أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم الأربعاء، إحراز «تقدم هام» في المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة في جنيف، بهدف إنهاء الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا.
وتأتي تصريحات ويتكوف مع انطلاق اليوم الثاني من المفاوضات الثلاثية، في أجواء وُصفت بأنها شديدة التوتر، بالتزامن مع استمرار الضربات العسكرية المتبادلة بين موسكو وكييف على مختلف الجبهات.
وقال ويتكوف في منشور عبر منصة «إكس» إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نجح في جمع طرفي النزاع على طاولة واحدة، وهو ما أسفر عن نتائج ملموسة، مؤكداً أن الإدارة الأميركية تعمل على وقف «القتل في هذا الصراع المروّع».
وأضاف أن الوفدين الروسي والأوكراني اتفقا على رفع نتائج المحادثات إلى قيادتيهما السياسية، تمهيداً لمواصلة العمل نحو اتفاق نهائي.
مفاوضات شاقة وتصعيد ميداني
وجاء هذا التقدم بعد جلسة تفاوض ماراثونية عُقدت الثلاثاء واستمرت نحو ست ساعات خلف أبواب مغلقة. ووفق مصدر مقرّب من الوفد الروسي، فإن المباحثات كانت «متوترة للغاية»، بينما وصف رئيس الوفد الأوكراني، وزير الدفاع السابق رستم عمروف، أجواءها بأنها «بنّاءة» رغم تعقيد الملفات المطروحة، مشيراً إلى أن جدول الأعمال يركّز على القضايا الأمنية والإنسانية.
وتستند محادثات جنيف إلى خطة أميركية طُرحت قبل أشهر، تقوم على مبدأ تبادل التنازلات الإقليمية مقابل ضمانات أمنية، وهو طرح يثير انقساماً حاداً بين الطرفين، لا سيما بشأن مصير إقليم دونباس.
وفي الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات، صعّدت موسكو هجماتها الجوية، مستهدفة بنى تحتية للطاقة في أوكرانيا، فيما ندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالضربات، واصفاً إياها بأنها «استهانة بجهود السلام»، خصوصاً مع تفاقم الأوضاع الإنسانية في ظل الشتاء القارس.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط عشرات المسيّرات الأوكرانية، بينما أشارت تقارير غربية إلى تحقيق الجيش الأوكراني تقدماً ميدانياً محدوداً قد يعزز موقف كييف التفاوضي.
ويرى مراقبون أن الزخم الحالي في جنيف يعود بالدرجة الأولى إلى الضغوط المباشرة التي يمارسها البيت الأبيض، وسط إدراك متزايد لدى الأطراف بأن استمرار الحرب يرفع كلفتها السياسية والعسكرية إلى مستويات غير مسبوقة.


