أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، يوم الأربعاء، عن قلقه البالغ إزاء تقارير تفيد بمقتل أكثر من 50 مدنياً خلال يومين، جراء غارات جوية بطائرات مسيّرة في مناطق متفرقة من السودان.
وأوضحت الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 57 مدنياً قُتلوا يومي الأحد والاثنين، بينهم 15 طفلاً على الأقل، في هجمات منفصلة بطائرات مسيّرة استهدفت أربع ولايات سودانية.
وقال تورك إن هذه العمليات تشكل تذكيراً صارخاً بـ«العواقب المدمّرة لحرب الطائرات المسيّرة في السودان»، محذراً من أن المدنيين والبنية التحتية المدنية باتوا في قلب الاستهداف.
ووفق بيان أممي، قُتل نحو 28 مدنياً يوم الأحد في غارة جوية قيل إن القوات المسلحة السودانية نفذتها بطائرات مسيّرة، استهدفت سوق الصفية في منطقة سودري بولاية شمال كردفان.
وفي اليوم التالي، لقي 26 مدنياً مصرعهم في ولاية غرب كردفان، إثر غارة بطائرة مسيّرة استهدفت مأوى للنازحين في منطقة السنوط، نُسب تنفيذها أيضاً إلى القوات المسلحة السودانية.
كما أفادت الأمم المتحدة بأن قوات الدعم السريع شبه العسكرية نفذت، يوم الاثنين، غارات بطائرات مسيّرة على مدرستين ابتدائيتين في مدينة الدلنج بجنوب كردفان.
وأصبحت منطقة كردفان الكبرى، التي تضم ثلاث ولايات، أحدث جبهات الصراع في الحرب المستمرة منذ قرابة ثلاثة أعوام بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي أسفرت عن نزوح ملايين الأشخاص وتفاقم أزمة إنسانية تُعد من الأسوأ عالمياً.
وشدد تورك على أن «جميع الأطراف مطالبة بوقف الهجمات المستمرة على الأعيان المدنية»، داعياً إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين، بما في ذلك الامتناع عن استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية.


