رُصدت مجموعة من مقاتلات إف-16 من طراز بلوك 52 تابعة للحرس الوطني الجوي لساوث كارولاينا وهي تتجه شرقا عبر المحيط الأطلسي، في إطار حشد عسكري أميركي متزايد تحسبا لاحتمال تنفيذ ضربات ضد إيران، في خطوة تعكس تصعيدا في الاستعدادات العملياتية.
ووصلت 12 مقاتلة إلى قاعدة لاجيس في أرخبيل الأزور يوم 17 فبراير قبل أن تغادر في اليوم التالي، ترافقها طائرة تزويد بالوقود جوا، بينما جرى نشر عدد إضافي من طائرات التانكر الأميركية في القاعدة لدعم الحشد الجاري.
وتحمل الطائرات تجهيزات متقدمة مخصصة لمهام قمع وتدمير الدفاعات الجوية المعادية، وهي مهمة تُعرف باسم "وايلد ويزل"، ما يجعلها مناسبة لأي عمليات محتملة تستهدف أنظمة الدفاع الجوي.
كما ظهرت مزودة بحاضنات تشويش إلكتروني حديثة تُعرف باسم "Angry Kitten"، أو القطط الغاضبة، وهي منظومة دفاعية متطورة صُممت لتعطيل الرادارات والتهديدات الأرضية.
منظومة تشويش ذات منشأ غير تقليدي
تعود أصول نظام "القطط الغاضبة" إلى مشروع تدريبي كان يُستخدم لمحاكاة تهديدات الحرب الإلكترونية خلال المناورات.
لكن، وفق تصريحات الجنرال المتقاعد مارك كيلي القائد السابق لـقيادة القتال الجوي، أدركت القوات الجوية لاحقا قيمته العملياتية، فتم تطويره ليصبح أداة حماية حقيقية للطائرات في المهام القتالية.
ومنذ عام 2017 جرى اختبار النظام على عدة منصات تابعة للقوات الجوية الأميركية، إضافة إلى تجارب على طائرات ومسيّرات تابعة للبحرية الأميركية، مع خطط لتوسيعه ليشمل طائرات التزويد بالوقود.
ويشير محللون إلى أن ظهور هذه الحاضنات على مقاتلات متجهة شرقا قد يدل على مرحلة اختبار عملي محتملة في بيئة عملياتية حقيقية، ما يعكس تحولا في دور الأنظمة التدريبية إلى قدرات قتالية متقدمة.


