دولي

من أوكرانيا إلى الصين .. هل تُشتّت الحرب التجارية البوصلة ؟

من أوكرانيا إلى الصين .. هل تُشتّت الحرب التجارية البوصلة ؟

رأت صحيفة نيويورك تايمز أن الغموض الذي يحيط بمستقبل التعريفات الجمركية الأميركية، عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية، قد يصرف انتباه الاتحاد الأوروبي وواشنطن عن ملفات استراتيجية كبرى، في مقدمتها الصراع في أوكرانيا والتوترات التجارية مع الصين.

وبحسب الصحيفة، فإن مصير اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بات معلقاً بعد الحكم الذي قيد صلاحيات فرض الرسوم الجمركية، ما يخلق حالة من عدم اليقين الاقتصادي والسياسي. وفي ظل هذا المناخ، قد يجد صناع القرار الأوروبيون صعوبة في إقناع نظرائهم الأميركيين بالتركيز على أولويات مشتركة أخرى.

وتضع الصحيفة الحرب في أوكرانيا في صدارة تلك الأولويات، مشيرة إلى أن أي انشغال بالخلافات التجارية قد يضعف التنسيق الغربي بشأن هذا الملف. كما لفتت إلى أن النزاع بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جهة والصين من جهة أخرى، خصوصاً حول إمدادات المعادن الأرضية النادرة، قد يتراجع بدوره في سلم الاهتمامات.

وترى الصحيفة أنه في حال فشل التوصل إلى اتفاق تجاري جديد، فإن الاتحاد الأوروبي سيواجه فترة أخرى من عدم الاستقرار الاقتصادي. وحتى في حال تجنب ذلك، فإن الأشهر المقبلة مرشحة لأن تكون متوترة، وسط تساؤلات متزايدة من حلفاء واشنطن التجاريين حول ما إذا كانت الرسوم التي تم دفعها سابقاً ستُسترد، وكيف تعتزم الإدارة الأميركية صياغة بديل طويل الأمد للرسوم الملغاة.

وكانت المحكمة العليا قد قضت يوم الجمعة في دعوى طعنت في تعريفات فرضها الرئيس دونالد ترامب، مؤكدة أن الكونغرس يتمتع بالسلطة الحصرية لفرض رسوم الاستيراد. غير أن الحكم لم يحسم مسألة إعادة الرسوم التي تم تحصيلها سابقاً، ما أبقى الباب مفتوحاً أمام مزيد من الجدل القانوني والاقتصادي.

يقرأون الآن