أفاد مسؤول هندي، أن 22 سفينة هندية موجودة في غرب مضيق هرمز تنتظر العبور.
وكشفت "رويترز"، اليوم السبت، عن عبور ناقلتين هنديتين للغاز لمضيق هرمز.
وهناك 23 ألف هندي يعملون على سفن تجارية وسفن الموانئ وسفن التنقيب والإنتاج البحرية في منطقة الخليج الأوسع نطاقا، التي تتحمل العبء الأكبر لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وفق "رويترز".
وتنتظر مئات الناقلات وسفن الشحن المرور عبر مضيق هرمز، حيث أسفرت الهجمات الإيرانية عن مقتل ثلاثة هنود من أفراد الطواقم وفقدان آخر.
وصارت أزمة البحارة الهنود في المضيق وحوله قضية رئيسية في الهند، حيث تقول دلهي إنها تنسق مع سلطات مختلفة، منها السلطات الإيرانية، لضمان سلامتهم.
وقال أحد البحارة الهنود على سفينته العالقة بمضيق هرمز في اتصال هاتفي مع "رويترز"، وهو عالق مع 15 آخرين من أفراد الطاقم وحولهم أكثر من 50 سفينة أخرى: "نعلم مدى خطورة الإبحار دون مرافقة من البحرية أو دون إذن".
وأضاف: "الشركة التي أعمل بها أعفتنا من الخدمة ونحن الآن في انتظار مرور آمن لأن الرحلات الجوية من طهران متوقفة. إذا حصلنا على تصريح للإبحار إلى الشرق الأوسط أو أي مكان قريب، فسنرسو هناك ونستقل أول رحلة جوية إلى الوطن".
وأشار البحار، الذي كان متجها إلى إحدى دول جنوب شرق آسيا، إلى أن الطاقم أصيب بالذعر في أوائل مارس عندما تلقى الربان تحذيرا عبر اللاسلكي من الحرس الثوري الإيراني بأن عبور المضيق ستكون له عواقب. وانتظر الطاقم في البداية الحصول على تصريح للإبحار لكنه لم يأت قط، ويتقبل الآن احتمال أن يظلوا عالقين لأيام أو حتى أسابيع.
والهند ثالث أكبر مورد للبحارة في العالم، إذ تشير بيانات حكومية إلى أن أكثر من 300 ألف بحار يعملون في أساطيل الشحن العالمية.
انقطاع خدمة ستارلينك وتحليق مسيرات ومقاتلات
قال إم. كانتا، الذي كان على متن سفينة متجهة إلى الهند، إن الطاقم رصد طائرات مسيرة وأخرى مقاتلة تحلق في السماء، وهو ما بث الخوف في نفوسهم، خاصة بعد أن أمرتهم السلطات الإيرانية بقطع خدمة ستارلينك للإنترنت في أوائل مارس.
وأضاف: "دوت صفارات إنذار. رأينا حريقا على سفينة من مسافة بعيدة وتلقينا رسائل تحذير عبر اللاسلكي". وتابع قائلا: "حصلنا على إذن لإعادة تشغيل خدمة ستارلينك بعد السادس من مارس، وتمكنا من التواصل مع عائلاتنا وتلقي أخبار مؤكدة. تنقبض قلوبنا كلما رأينا أو سمعنا طائرات مسيرة أو طائرة مقاتلة".
وقال كانتا إن شركته والسلطات في الهند وإيران طلبت من الطاقم عدم الكشف عن تفاصيل السفينة أو موقعها لأسباب تتعلق بالسلامة.
وذكر أحد أفراد الطاقم الآخر، أن سفينته كانت متجهة إلى إحدى دول جنوب آسيا محملة بالقار والنفط الخام، وكانت على بعد بضعة أميال بحرية فقط من المضيق عندما رصدت سفينة مستهدفة بواسطة طائرة مسيرة. وأضاف: "أحد هواياتنا هذه الأيام هو تبين الطائرات أو المقاتلات والمسيرات التي يمكننا رصدها من السفينة. النوم صعب. هناك قلق شديد".
وسمحت إيران أمس الجمعة لسفينتين ترفعان العلم الهندي وتنقلان غاز البترول المسال بالمرور عبر مضيق هرمز، وأكد سفير إيران لدى الهند محمد فتح علي عبور السفينتين بأمان.


