فيما توعد الجيش الإيراني بالثأر لمقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، أشار وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى قوة النظام السياسي في البلاد. وأكد أن مقتل لاريجاني لن يؤثر على استقرار النظام السياسي.
كما أردف عراقجي قائلاً "تتمتع الجمهورية الإيرانية بنظام سياسي متين ومستقر، ومؤسسات سياسية واقتصادية واجتماعية راسخة لا يمكن لوجود شخص أو غيابه أن يهز هذه البنية".
إلى ذلك أوضح في مقابلة مع "الجزيرة" أنه "لا توجد شخصية أكثر أهمية في النظام السياسي الإيراني من المرشد الأعلى، ولكن حتى بعد مقتله، استمر كل شيء في العمل"، وفق تعبيره.
قواعد جديدة
أما في ما يتعلق بمضيق هرمز، فلفت إلى أن إيران تعتزم وضع قواعد جديدة لمرور السفن عبر المضيق بعد انتهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال "برأيي ينبغي بعد انتهاء الحرب وضع آليات جديدة لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، بما يضمن سلامة العبور البحري بشكل دائم، استناداً إلى قواعد واضحة تراعي مصالح إيران ودول المنطقة".
كما اعتبر أنه "يتوجب على الدول الواقعة على جانبي المضيق، إيران وسلطنة عُمان ودولة الإمارات، أن تقوم بدور الضامن لأمن الملاحة فيه."
وكان رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أكد أمس الثلاثاء، أن وضع الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الذي أغلقته طهران عملياً منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لن يعود إلى سابق عهده. وقال في منشور بالإنجليزية على منصة "إكس" إن "وضع مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب".
فيما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس تردد حلفائه الأوروبيين في المشاركة بتأمين السفن في هذا الممر الحيوي، قبل أن يعلن أنه بلاده لا تحتاج أي مساعدة في هذا المجال.
يشار إلى أن إسرائيل كانت أكدت أمس اغتيال لاريجاني وقائد الباسيج غلام رضا سليماني بغارات فجر الثلاثاء على طهران.
فيما ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن هذا الاغتيال يمثل فرصة للإيرانيين من أجل إسقاط النظام.
وكانت الغارات التي شنتها إسرائيل وأميركا في اليوم الأول من الحرب (28 فبراير) أدت إلى اغتيال المرشد السابق، ومحمد باكبور، قائد قوات الحرس الثوري، وعبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة.
كما اغتالت إسرائيل وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زادة، وخلفه كذلك، فضلاً عن عشرات القادة والضباط العسكريين.
فيما توعدت أيضاً باغتيال نجل خامنئي، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، فضلاً عن لاريجاني، بالإضافة إلى اللواء أمير حاتمي القائد العام للجيش، واللواء أحمد وحيدي، قائد الحرس الثوري الذي عين بعد مقتل باكبور، واللواء علي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء.


