لبنان آخر تحديث في 
آخر تحديث في 

الراعي في جولة رجاء وثبات الى جنوب لبنان: باقون في أرضنا

الراعي في جولة رجاء وثبات الى جنوب لبنان: باقون في أرضنا

وصل البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي إلى بلدة كوكبا – قضاء حاصبيا، في أولى محطات جولته الراعوية على القرى المسيحية في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، والتي تشمل ثلاث محطات: كوكبا، جديدة مرجعيون، والقليعة، حيث سيلتقي بأهالي هذه البلدات والقرى المجاورة.

وقال الراعي في كلمة من كوكبا: "نحن مع البلدات الجنوبية دائمًا واليوم أتيح لنا زيارتكم، وباسمكم أقول: باقون في أرضنا وصامدون فالإنسان بدون أرضه يتيم".

وأضاف: "لا فصل بين موت المسيح وقيامته ولا فصل بين آلامكم وآلام هذه المنطقة وكل البلدات وهي لا تنتهي بالألم بل بالقيامة، ونحن معكم كل يوم ونبارك لكل الصامدين ونأسف لمن اضطروا أن يغادروا منازلهم".

وشدد على أن "سكان المناطق الحدودية هم سياج الوطن ومن دونهم الأرض مباحة".

الانطلاق

وفي مشهدٍ يختصرُ معنى الحضورِ الكَنَسيِّ حينَ يَلتقي الرِّجاءُ بالألم، والثَّباتُ بالمحبّة، يقومُ البطريرك بشارة بطرس الراعي، صباحَ اليوم الأربعاء، بجولةٍ رعويّةٍ ووطنيّةٍ إلى جنوبِ لبنان تشمل كوكبا، سيّدة مرجعيون، والقليعة، في زيارةٍ أبويةٍ تنبضُ قُربًا من الناس، وتُجسِّدُ التزامَ الكنيسةِ الثابتَ بأبنائها، ولا سيّما في المناطق التي تَرزحُ تحت وطأةِ القلقِ والتحدّيات.

وقد بدأ التجمّع في الصرح البطريركي في بكركي عند الساعة السادسة والنصف صباحًا، وانطلق الموكبُ عند الساعة السابعة والربع صباحًا باتجاه الجنوب، في خطوةٍ تحملُ في أبعادِها أكثرَ من زيارة، إذ تُشكّلُ فعلَ مؤازرةٍ حيّ، ورسالةَ تضامنٍ صامتةٍ وناطقةٍ في آن، تُعيدُ التأكيدَ أنّ الكنيسةَ لا تُعاينُ أبناءَها من بعيد، بل تسيرُ إليهم، وتكونُ معهم، وتُثبِّتُهم في أرضِهم وإيمانِهم ورجائِهم.

ويرافقُ الراعي في هذه الزيارة وفدٌ كنسيٌّ ورسميٌّ يضمّ السفير البابوي المطران باولو بورجيا، و المطارنة حنا علوان، بولس صياح، منير خيرالله، يوسف سويف، شربل عبد الله، كريكور بدّيشاه، وطوني أبو نجم، إلى جانب الأباتي جوزيف أبو رعد، والأب فادي تابت أمين سرّ البطريركية العام، والأب سمير الغاوي رئيس كاريتاس لبنان، والمونسنيور ياكوب من السفارة البابوية، والمونسنيور هوغ دو وايمون، وفانسون جيلو من مؤسسة الأوفر دوريون، والآباء جورج يرق، كاميليو مخايل، هاني طوق، وفريد صعب، والسيد باترك فخري، فضلًا عن وفدَين إعلامي وأمني يواكبان مجريات الزيارة.

وتندرج هذه الزيارة في سياق الرسالة الوطنية والرعوية التي يحملها صاحب الغبطة، تأكيدًا لالتصاق الكنيسة بأبنائها، وحرصها الدائم على مؤازرتهم، ولا سيّما في المناطق التي تختبر وجع الوطن اليومي، بما يجعل من هذه الجولة فعلَ حضورٍ وتضامنٍ وشهادةٍ حيّةٍ على الثبات في الأرض والإيمان بلبنان الرسالة. 

يقرأون الآن