اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بخرق ثلاثة بنود أساسية من اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك قبل انطلاق المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد، معتبراً أن هذه الانتهاكات تقوّض جدوى أي مسار تفاوضي.
وقال قاليباف في بيان نشره عبر منصة "إكس" إن “انعدام الثقة التاريخي العميق تجاه الولايات المتحدة ينبع من انتهاكاتها المتكررة للالتزامات”، مشيراً إلى أن هذا “النمط تكرر مرة أخرى”.
وأوضح أن الخروق شملت ثلاثة محاور رئيسية:
استمرار القصف في لبنان رغم الاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار
انتهاك المجال الجوي الإيراني عبر طائرة مسيّرة تم إسقاطها في محافظة فارس
حرمان إيران من حق تخصيب اليورانيوم، المنصوص عليه ضمن الإطار التفاوضي
وأكد قاليباف أن هذه التطورات تجعل “وقف إطلاق النار أو المفاوضات الثنائية أمراً غير معقول”، مضيفاً أن الأساس الذي وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه “صالح للتفاوض” قد تم انتهاكه قبل بدء المحادثات.
وكانت إيران وواشنطن قد أعلنتا التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، في محاولة لاحتواء حرب استمرت ستة أسابيع وأثرت بشكل كبير على استقرار الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.
وفي تطور لاحق، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، في خطوة اعتُبرت اختباراً أولياً لنجاح التهدئة.
لكن تصريحات قاليباف تعكس تصاعد الشكوك داخل طهران بشأن جدية الالتزام الأميركي، ما يضع مستقبل المفاوضات على المحك قبل انطلاقها فعلياً.


