أكد مسؤول أمني إسرائيلي رفيع أن إسرائيل تستعد للعودة إلى العمليات العسكرية في حال فشل المحادثات الجارية في إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن اتفاق الهدنة الحالي «هش للغاية» وأن التقديرات تميل إلى التشاؤم.
وبحسب المصدر، فإن إسرائيل لا تشارك مباشرة في المفاوضات، لكنها تلعب دوراً غير مباشر، حيث قدمت لواشنطن قائمة مطالب تتعلق بالملف النووي الإيراني، أبرزها إخراج اليورانيوم المخصب من البلاد، وتفكيك منشآت التخصيب، بما في ذلك منشأة «فردو»، إضافة إلى إغلاق المشروع النووي بالكامل.
كما تضمنت المطالب الإسرائيلية فصل الساحة اللبنانية عن الملف الإيراني، في ظل التصعيد المستمر مع حزب الله.
وأشار المصدر إلى أن الجانب الأميركي يرى أن هذه المطالب تتوافق إلى حد كبير مع رؤيته، إلا أن هناك شكوكاً واسعة بشأن استعداد طهران لتقديم تنازلات، ما يعزز احتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية حتى قبل انتهاء مهلة الأسبوعين.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن تعزيزات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، شملت نقل طائرات مقاتلة وذخائر متطورة، إضافة إلى نشر قوات إضافية، في إطار الاستعداد لأي تصعيد محتمل.
وحذر المسؤول الإسرائيلي من أن أي ضربة عسكرية قادمة ضد إيران ستكون «قاسية وشاملة»، وقد تستهدف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة وإنتاج النفط.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار المفاوضات التي يقودها وفد إيراني برئاسة محمد باقر قاليباف، ووفد أميركي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس، وذلك بعد إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين.
في المقابل، تضع طهران شروطاً لنجاح أي اتفاق، من بينها وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان ورفع العقوبات المفروضة عليها، بينما تتواصل المواجهات على الجبهة اللبنانية، ما يزيد من هشاشة التهدئة ويهدد بانهيارها.


