في وقت يشهد فيه سوق الطاقة تحولات لافتة، أكد مسؤولان في قطاع النفط أن العراق لا يعتزم الانسحاب من منظمة أوبك أو تحالف "أوبك بلس"، مشددين على أهمية الحفاظ على منظمة قوية قادرة على ضمان استقرار أسعار النفط عند مستويات "مقبولة".
ويأتي هذا الموقف بعد إعلان الإمارات نيتها الانسحاب من المنظمة والتحالف اعتبارًا من مايو/أيار، في خطوة أثارت تساؤلات حول مستقبل التوازنات داخل سوق النفط العالمي، ودور الدول المنتجة في إدارة الإمدادات.
ويرى مسؤولون عراقيون أن بقاء "أوبك" موحدة يمثل ركيزة أساسية لاستقرار السوق، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على تدفق النفط، ومن بينها التوترات المرتبطة بـمضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا للصادرات النفطية.
وفي هذا السياق، أشار المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح إلى أن إغلاق المضيق شكّل صدمة كبيرة للاقتصاد العراقي، حيث تعتمد البلاد بشكل شبه كامل على الموانئ الجنوبية لتصدير النفط. وأوضح أن الصادرات تراجعت بنحو 80% خلال مارس، فيما انخفض الإنتاج من حوالي 4 ملايين برميل يوميًا إلى نحو 1.1 مليون، ما أدى إلى تراجع الإيرادات بنحو 70%.
وتعكس هذه الأرقام حجم التأثير الذي يمكن أن تُحدثه التطورات الإقليمية على الاقتصاد العراقي، في وقت يسعى فيه إلى الحفاظ على استقراره المالي، وتعزيز دوره ضمن منظومة الطاقة العالمية.


