أعلنت وزارة الدفاع العراقية، السبت، استلام كميات كبيرة من الأسلحة التابعة لفصائل مسلحة، في إطار الخطوات التي تتخذها الحكومة لتنفيذ مشروع حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية.
وقال مدير الإعلام والتوجيه المعنوي في وزارة الدفاع، تحسين الخفاجي، إن ملف حصر السلاح يشهد تقدماً مهماً استناداً إلى توجيهات مباشرة من رئيس الوزراء علي الزيدي، وبدعم من المؤسسات العسكرية والقانونية في البلاد.
وأوضح الخفاجي أن العملية، التي يشرف عليها نائب قائد العمليات المشتركة، انطلقت من مدينة سامراء، وشهدت تسليم أعداد كبيرة من الأسلحة ضمن الإجراءات المعتمدة لنقلها إلى عهدة الدولة.
وأشار إلى أن عملية دمج الفصائل ونقل إمكاناتها العسكرية إلى المؤسسات الرسمية تُعد عملية معقدة تتطلب ترتيبات قانونية وإدارية تشمل الأسلحة الثقيلة والمعدات العسكرية والأفراد والرواتب والاستحقاقات الوظيفية.
وأكد أن العمل يجري وفق آليات وقوانين معتمدة، لافتاً إلى أن تنفيذ المشروع يسير بسلاسة، دون تحديد سقف زمني نهائي لإنجازه.
وفي السياق ذاته، شدد قائد عمليات بغداد وليد خليفة على أن إجراءات حصر السلاح مستمرة، مؤكداً أن جميع الأسلحة ستصبح تحت سلطة الدولة العراقية.
وكشف خليفة أن ثلاثة فصائل مسلحة انضمت بالفعل إلى المؤسسة الأمنية، في خطوة تعكس التحولات الجارية في المشهد الأمني العراقي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة العراقية حراكاً متسارعاً باتجاه دمج الفصائل المسلحة ضمن مؤسسات الدولة، بالتزامن مع ضغوط داخلية وخارجية تدفع نحو إنهاء ظاهرة السلاح خارج الأطر الرسمية.
ويُعد مشروع حصر السلاح بيد الدولة أحد أبرز الملفات التي وضعتها الحكومة العراقية ضمن أولوياتها، باعتباره خطوة أساسية لتعزيز الاستقرار الأمني وترسيخ سلطة القانون في مختلف أنحاء البلاد.


