في موقف يعكس قلقًا دوليًا متزايدًا من تداعيات التصعيد في الخليج، شدّد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو على ضرورة حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا رفض أي محاولات للضغط أو "الابتزاز" في هذا الممر الحيوي.
وقال الوزير الفرنسي خلال مؤتمر صحافي إن "لا يجب أن يكون هناك أي ابتزاز في مضيق هرمز"، مشددًا على أن ضمان حرية الملاحة يشكّل أولوية دولية في ظل التوترات القائمة في المنطقة.
وأضاف أن دول المنطقة "لم تشارك في الحرب مع إيران"، في إشارة إلى سعي باريس لاحتواء التصعيد ومنع توسّعه إلى نزاع إقليمي أوسع، مع الحفاظ على استقرار طرق التجارة والطاقة.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصًا بعد الإجراءات الأميركية الأخيرة المرتبطة بتقييد حركة التجارة البحرية الإيرانية، وما رافقها من تهديدات متبادلة بشأن أمن الملاحة في الخليج.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية في العالم لنقل النفط والغاز، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من الإمدادات العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملًا مباشرًا في تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.
وتحاول القوى الأوروبية، وفي مقدّمها فرنسا، الحفاظ على توازن دقيق بين دعم حرية الملاحة وتجنّب الانخراط في التصعيد العسكري، عبر الدعوة إلى التهدئة والحلول الدبلوماسية، في وقت تزداد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.


