الحدث اللبناني ارتبط يومًا ثانيًا في واشنطن، من دون أن يتأثر بنقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحدث العالمي إلى الصين على مدى يومين أيضًا.
وخلصت الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية في مقر وزارة الخارجية في واشنطن، إلى تسجيل تقدم دبلوماسي ملموس لمصلحة لبنان، بحسب الوفد اللبناني المشارك. واتفق الأطراف على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 45 يومًا إضافيًا، لإفساح المجال أمام انطلاق مسار أمني برعاية أميركية في 29 أيّار، بمشاركة وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وتعزيز الترتيبات الأمنية على الحدود. كما لتعزيز الزخم السياسي الذي تحقق خلال الأيام الماضية.
واتفق المجتمعون على بيان مشترك من "الخارجية الأميركية" بمثابة "وحدة موقف"، أعربت فيه واشنطن عن أملها في أن "تسهم هذه المناقشات في تحقيق سلام مستدام بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما ووحدة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول الحدود المشتركة". وتشير مصادر دبلوماسية أميركية إلى أن واشنطن تختبر صيغة تفاوضية أكثر طموحًا من كل ما سبق: دفع لبنان وإسرائيل نحو إطار سياسي وأمني متوازٍ، فيما يتحول ملف نزع سلاح "حزب الله" من بند مؤجل، إلى الشرط الذي يحدد إن كانت الدبلوماسية ستتقدم، أم ستعود إلى منطق الهدن الموقتة والضربات المتبادلة.
هذا ووصف المتحدث باسم "الخارجية الأميركية" الجولة، بأنها اتسمت بإيجابية فاقت التوقعات، وتعكس جدية التقدم المسجل. كما أكد أن الهدف خلق مساحة لإستكمال هذه الجدية، رغم استمرار المواجهات والقصف في جنوب لبنان وبقاعه، إن بالغارات الإسرائيلية أو بالمسيرات من "حزب الله" وصواريخه. وبحسب "الخارجية الأميركية" فإن ما تحقق الجمعة هو تطور ملموس ممهد للإنتقال نحو مسار أوسع.


