لماذا استدعت فرنسا إيلون ماسك مجدداً؟

استدعى القضاء الفرنسي الملياردير الأميركي إيلون ماسك مجدداً للمثول أمام المحققين في باريس، بعد توسيع التحقيقات القضائية المتعلقة بمنصة التواصل الاجتماعي إكس لتشمل اتهامات خطيرة تتعلق بالتدخل السياسي وإنكار الهولوكوست ونشر محتوى إباحي مولّد بالذكاء الاصطناعي يستهدف الأطفال.

وكانت السلطات الفرنسية قد فتحت تحقيقاً أولياً في يناير 2025 بشأن مزاعم تدخل منصة “إكس” في الشؤون السياسية الفرنسية، قبل أن توسع نطاقه لاحقاً ليشمل شبهات تتعلق بخطاب الكراهية وإنكار المحرقة ونشر صور ومقاطع إباحية مولدة بالذكاء الاصطناعي لقاصرين.

مداهمة وتحقيق جنائي

وفي فبراير 2026، داهمت الشرطة الفرنسية مكاتب شركة “إكس” في باريس بحثاً عن أدلة مرتبطة بالقضية، فيما جرى استدعاء ماسك في أبريل الماضي للمثول في مقابلة طوعية أمام مكتب الادعاء الفرنسي، إلا أنه لم يحضر، ما دفع السلطات القضائية إلى اتخاذ إجراءات إضافية.

وقال مكتب المدعي العام الفرنسي إن التحقيق تحول رسمياً إلى “تحقيق جنائي”، مشيراً إلى أن ماسك والرئيسة التنفيذية السابقة للمنصة ليندا ياكارينو مدعوان للرد على التهم الأولية الموجهة إليهما.

وأوضح البيان أن القضاء الفرنسي قد يلجأ إلى توجيه اتهامات جنائية غيابياً في حال عدم حضورهما مجدداً.

ردود فعل متوترة

من جانبها، وصفت منصة “إكس” المداهمة السابقة بأنها “عمل تعسفي واستعراض مسرحي من قبل سلطات إنفاذ القانون”، لكنها لم تصدر حتى الآن تعليقاً على التطورات الأخيرة.

ويأتي التحرك الفرنسي وسط توتر متزايد مع الولايات المتحدة، التي سبق أن أبدت اعتراضها على طريقة إدارة باريس للتحقيقات المتعلقة بالمنصة، وفق ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”.

كما رفضت وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي التعاون مع التحقيق الفرنسي، ووصفت القضية بأنها “إجراء جنائي مسيّس يهدف إلى تنظيم أنشطة منصة تواصل اجتماعي بطريقة غير مشروعة عبر الملاحقة القضائية”.

ضغوط أوروبية متزايدة

وتواجه منصة “إكس” سلسلة من التحقيقات والإجراءات القانونية في أوروبا، حيث فرض الاتحاد الأوروبي غرامة مالية على الشركة بقيمة 140 مليون يورو بسبب انتهاكات تتعلق بالقوانين الرقمية الأوروبية.

كما تخضع المنصة لتحقيقات منفصلة في بريطانيا والاتحاد الأوروبي بسبب نشر صور إباحية لقاصرين جرى توليدها باستخدام أداة الذكاء الاصطناعي “غروك” التابعة للشركة.

يقرأون الآن