العراق

مكالمات وتسجيلات أوقعته... محاكمة السعدي تكشف تفاصيل جديدة


مكالمات وتسجيلات أوقعته... محاكمة السعدي تكشف تفاصيل جديدة

بعد توقيفه في تركيا ونقله إلى الولايات المتحدة، مثل القيادي في كتائب حزب الله العراقي محمد باقر سعد داود السعدي، أمام محكمة اتحادية أميركية في مانهاتن.

فيما بينت وثائق ومجريات المحاكمة التي عقدت قبل يومين (الجمعة) أن الرجل البالغ من العمر 32 عاماً شارك في التخطيط بما لا يقل عن 20 هجوماً في أوروبا وكندا منذ بدء الحملة الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران أواخر فبراير، حسب ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم الأحد.

كما قدم محققون أميركيون خلال المحاكمة تسجيلات لمكالمات هاتفية قالوا إن السعدي حاول خلالها التخطيط لهجمات، بما في ذلك استهداف "معبد يهودي" وتجنيد عناصر لتنفيذها. وأرفقوا صوراً قالوا إنها تُظهره مع مسؤولين إيرانيين كبار، من بينهم قاسم سليماني، قائد فيلق القدس السابق بالحرس الثوري الإيراني، والذي اغتيل بضربة أمريكية في يناير 2020.

إلى ذلك، شملت الهجمات، بحسب الشكوى، إلقاء قنابل حارقة على كنيس في بلجيكا وعلى مبنى "بنك أوف أميركا" في باريس. وكان يُعتقد في البداية أن بعض هذه الهجمات نفذتها جماعة غير معروفة سابقاً، لكن المحققين الاتحاديين قالوا إنهم توصلوا إلى أنها واجهة ل"كتائب حزب الله"

عميل سري

كذلك أظهرت تفاصيل الشكوى المقدمة ضد السعدي، بأنه خطط لقتل "أميركيين ويهود" في لوس أنجلوس وأريزونا، وأنه بدأ التخطيط لهجوم على كنيس في مدينة نيويورك.

واتّهم المشتبه به بتزويد عميل سري صورا وخرائط تشير إلى موقع كنيس يهودي رئيسي في نيويورك، بالإضافة إلى مؤسستين يهوديتين أخريين في لوس أنجليس وسكوتسديل (أريزونا)، وأمره بتنفيذ هجمات ضد هذه المواقع.

كذلك، ناقش عبر الهاتف مع العميل السري الطريقة التي سينفذ فيها الهجوم على كنيس نيويورك، ذاكرا استخدام عبوة ناسفة محلية الصنع. ومع ذلك، لم يقع أي هجوم.

بينما أوضح 3 أشخاص عراقيين يعرفون السعدي، بينهم مسؤول رفيع، أنهم كانوا على علم بعلاقاته بميليشيات عراقية ومسؤولين إيرانيين، لكنهم لم يعلموا بانتمائه إلى "كتائب حزب الله"، وفق "نيويورك تايمز".

وكانت وزارة العدل الأميركية أوضحت سابقاً أن السعدي عمل في الماضي "بشكل وثيق" مع قاسم سليماني.

كما دعا مرارا وبشكل علني إلى شن هجمات ضد أميركيين.

يذكر أن السلطات الأميركية كانت أعلنت يوم الجمعة الماضي توقيف القيادي في كتائب حزب الله بتهمة التخطيط لهجمات في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، بما في ذلك هجمات إرهابية على مواقع يهودية. وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل إن السعدي "هدف ذو قيمة عالية مسؤول عن أعمال إرهابية جماعية على نطاق عالمي".

كما أشارت وزارة العدل الأميركية إلى أنه نُقل إلى الولايات المتحدة، من دون توضيح المكان والزمان لتوقيفه، حيث مثل أمام قاضٍ فدرالي في نيويورك. ووجه القاضي إليه رسميا ست تهم تتعلق بنشاطات إرهابية، وأودع الحبس الاحتياطي.

هذا وتصنف واشنطن كتائب حزب الله على أنها "جماعة إرهابية"، لا سيما بعد إعلانها مراراً في السابق مسؤوليتها عن هجمات بمسيّرات وصواريخ على قواعد تستضيف جنودا أميركيين في العراق والشرق الأوسط.

يقرأون الآن