دولي

اسرائيل تترقب "خدعة ترامب".. وإيران تعيد رسم معادلة الحرب


اسرائيل تترقب

بينما ينتظر العالم بأسره تصريحات الرئيس دونالد ترامب لفهم المرحلة التالية من الحرب، حذر مسؤولون عسكريون أمريكيون من أن إعلان تأجيل الهجوم قد يكون مجرد خدعة، وأقروا بأن طهران أظهرت قدرة على إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي، مما يكشف عن طبيعة استعداد إيران لاستئناف القتال خلال فترة وقف إطلاق النار.

مراسلو صحيفة يديعوت أحرونوت، رون كريسي، ليئور بن آري، شارون كيدون، ذكروا أن "ثلاثة أشهر مرّت تقريبًا منذ اندلاع الحرب مع إيران، وأظهرت مرونة كبيرة وقدرة على إلحاق ضرر جسيم بالمنطقة والاقتصاد العالمي، وهذا ما أقر به مسؤولون عسكريون أمريكيون بعد إعلان ترامب تأجيل الهجوم الذي كان مقررًا اليوم الثلاثاء، فيما إسرائيل تراقب الوضع عن كثب، وتستقي معلوماتها من تغريدات ترامب، عاجزة أمام حالة عدم اليقين، معتمدة على رحمة زعيم دولة أخرى".

وأضافوا في تقرير مشترك ترجمته "عربي21" أنه "في ظل الحصار على مضيق هرمز، على الأقل علنًا، لم تظهر إيران علامات انهيار تدفعها لتقديم تنازلات كبيرة، وأظهر استطلاع جديد للرأي أن 64% من الأمريكيين قالوا إن قرار ترامب بشن الحرب كان خاطئًا، واستاء معظمهم من التكلفة الاقتصادية للصراع، وأفادت التقارير في الأسابيع الستة التي تلت وقف إطلاق النار، بأن إيران استغلت الوقت لحفر عشرات مواقع الصواريخ الباليستية المعرضة للقصف، ونقل منصات الإطلاق المتنقلة، وعدّلت تكتيكاتها تحسبًا لاحتمال تجدد الهجمات".

وأشاروا أن "العديد من صواريخ إيران الباليستية موجودة في كهوف تحت الأرض عميقة، ومنشآت أخرى منحوتة في جبال يصعب على الطائرات تدميرها، ولذلك، قصفت في كثير من الحالات المنطقة المحيطة بالمواقع، مما أدى لانهيارها، ودفنها، دون تدميرها، وحفرت إيران عددًا كبيرًا من المواقع، ودرس بمساعدة روسية، أنماط طيران الطائرات المقاتلة والقاذفات الأمريكية، بدليل إسقاط طائرة إف-15إي، ومهاجمة طائرة إف-35، مما كشف أن تكتيكات الطيران الأمريكية باتت قابلة للتنبؤ بشكل كبير، مما سمح لإيران بالدفاع ضدها بفعالية".

وأكدوا أن "الأهم من ذلك أنه في حين أن خمسة أسابيع من القصف المكثف قضت على قادة إيرانيين، لكنها خلّفت وراءها خصماً أشدّ صلابةً وأكثر صموداً، حيث أعادوا تموضع قواتهم المتبقية، وما يعتقدون أنها قادرة على مواجهة الولايات المتحدة بنجاح، سواءً من خلال إغلاق مضيق هرمز فعلياً، أو مهاجمة البنية التحتية للطاقة في دول الخليج المجاورة، أو تهديد الطائرات الأمريكية".

ونقلوا عن الجنرال يعكوب عميدرور، الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي، أن "إيران لا تستطيع تغيير الوضع على رقعة الشطرنج، وأمريكا، على عكسها، ليست تحت ضغط، والحصار الذي فرضته يُسبب مشاكل خطيرة في إيران، رغم معاناتها من تبعاته، مع توقع بأن تشمل أي خطوة عسكرية، في حال تنفيذها، ضربات ضد أهداف نووية وصاروخية، لا أعلم إن كان سيؤدي للحصول على يورانيوم مخصب، لكنهم سيهاجمون ما تبقى، وبعد احتواء الأضرار بشكل مناسب، سيعرفون ما يجب إنجازه. وربما سيوجهون ضربة قوية للنظام".

وأضافوا أن "رد إيران المحتمل على تجدد القتال الأمريكي قد يأتي بشكل موسع، فقد كانت مستعدة في الجولة الأولى من القتال لنزاع طويل الأمد يمتد ثلاثة أشهر، ولذلك قلّصت استخدام الصواريخ من أجل الصمود في وجه الحرب لفترة طويلة، ومع ذلك، ففي حال اندلاع الحرب مجدداً، يتوقع قادتها أن تكون قصيرة، لكنها شديدة، بما في ذلك هجمات منسقة وعنيفة على البنية التحتية للطاقة، فيما قد تطلق عشرات أو مئات الصواريخ يوميًا، مما سيؤدي لإعادة حساب مسار القتال من جانب الطرف الآخر أيضًا".

وأكدوا أن "دول الخليج ستكون مجبرة على الاستعداد لهجمات إيرانية أكثر تصعيدًا، وإذا استهدفت هذه الهجمات بنية تحتية حيوية، فسيتأثر الاقتصاد العالمي برمته، كما قد تحاول إيران السيطرة على مضيق هرمز، ويُعد مضيق باب المندب، الممر المائي الضيق الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن، شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، ويقع بجوار أراضٍ يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، الموالون لإيران".

يقرأون الآن