لبنان آخر تحديث في 
آخر تحديث في 

"وردنا" يكشف آخر مقترح لوقف الحرب في لبنان.. ماذا في تفاصيله؟


على وقع طبول التصعيد العسكري المتجدد، الذي تجسّد في الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت وإطلاق الرشقات الصاروخية باتجاه مستوطنات شمال إسرائيل، كشف مصدر دبلوماسي غربي رفيع المستوى لموقع "وردنا" عن كواليس مقترح أميركي جديد يهدف إلى صياغة آلية "تزامنية" معقدة لوقف إطلاق النار، في وقت دخلت فيه إيران على خط النقاشات الإقليمية لإيجاد مخرج للأزمة.


"المنطقة الصفراء": حقل التجارب الأول (Pilot Zone)

وفقاً للمصدر الدبلوماسي، يعتمد المقترح الأميركي الجديد على مقاربة مرنة ومبتكرة تتجاوز العقد السابقة، حيث يطرح اعتبار ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء" (Yellow Zone) بمثابة منطقة تجريبية (Pilot Zone). الهدف من هذه الخطوة هو كسر جمود الشروط الشبه مستحيلة عبر تطبيق معادلة "التفكيك التدريجي للمنشآت العسكرية بالتزامن مع دخول الأهالي والانسحاب الإسرائيلي".


هذه الصيغة تسعى إلى تحقيق ثلاث خطوات محورية في وقت واحد:


انسحاب حزب الله وتفكيك منشآته: يتضمن المقترح انسحاب حوالي 2000 إلى 2500 عنصر من مقاتلي الحزب وتفكيك بنيته التحتية العسكرية في منطقة جنوب نهر الليطاني.


انتشار الجيش وعودة النازحين: بالتوازي مع الانسحاب، ينتشر الجيش اللبناني بفعالية لملء الفراغ الأمني، ممّا يؤمن الغطاء لعودة الأهالي والنازحين إلى قراهم.


الانسحاب الإسرائيلي المتزامن: تلتزم إسرائيل بسحب قواتها تدريجياً من الأراضي التي توغلت فيها، ربطاً باستكمال خطوات انسحاب الحزب وتفكيك منشآته.


المراحل اللاحقة: نقاط أمنية متقدمة وحاكمة


الخطة، بحسب المصدر الغربي، لا تنتهي عند هذا الحد، بل تمتد إلى مراحل لاحقة لضمان استدامة الاستقرار على الحدود. إذ يلحظ المقترح في المرحلة الثانية الإبقاء على نقاط أمنية بعمق 2 كيلومتر عن الخط الأزرق الحدودي لضمان عدم حدوث احتكاكات مباشرة. أما في المرحلة الأخيرة، فسيتم تثبيت نقاط أمنية حاكمة تشرف على المنطقة لضمان التزام الطرفين بالاتفاق ومنع أي خروقات مستقبلية.


إيران على خط المقترح و"الرسائل غير المباشرة"


في البُعد الإقليمي، يؤكد المصدر الدبلوماسي لـ "وردنا" أن إيران باتت تماماً في جو هذا المقترح الأميركي وتفاصيله.

لافتاً إلى أن القيادة الإيرانية تدرس الطرح بجدية وتبحث في أبعاده وتوقيت تنفيذه، لاسيما في ظل الزيارة البارزة التي يقوم بها قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، إلى باكستان. وهي زيارة تحمل دلالات ورسائل أمنية ودبلوماسية غير مباشرة تعكس رغبة الأطراف الدولية والإقليمية في تبريد الجبهة وتجنيب المنطقة حرباً شاملة لا تحمد عقباها.

يقرأون الآن