وصف رئيس اللجنة العسكرية في حلف الناتو الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني فكرة إنشاء “جيش أوروبي موحد” بأنها “ضرب من الهراء”، مؤكداً أن تأسيس مثل هذا الجيش أمر غير واقعي في ظل البنية الحالية للتحالفات العسكرية الأوروبية والغربية.
وفي مقابلة مع صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية، قال دراغوني إن هناك “سوء فهم” بشأن فكرة الجيش الأوروبي، موضحاً أن أوروبا تمتلك بالفعل جيوشاً وطنية مستقلة، وأن حتى حلف الناتو نفسه لا يملك جيشاً موحداً.
وأضاف: “لا يمكننا التفكير في جيش أوروبي موحد. هذا هراء، لأن الناتو ذاته لا يمتلك جيشاً خاصاً به”.
وأشار المسؤول العسكري إلى أن الأولوية يجب أن تكون لتعزيز التعاون العسكري والتنسيق الدفاعي بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة، بدلاً من إنشاء هيكل عسكري جديد موازٍ للحلف.
كما شدد على أن الناتو يمتلك بالفعل الأدوات والآليات الكافية للتعامل مع التهديدات والأزمات الأمنية، مؤكداً أن الحلف لا يحتاج إلى “نسخة أوروبية بديلة” من المنظومة الدفاعية الحالية.
وأكد دراغوني أن الولايات المتحدة لا تزال تمثل الركيزة الأساسية للأمن الغربي داخل الحلف، مؤيداً تصريحات الأمين العام للناتو بشأن أهمية الروابط العابرة للأطلسي بين أوروبا وواشنطن.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتجدد فيه الجدل داخل أوروبا بشأن فكرة “الاستقلال الدفاعي الأوروبي”، خاصة بعد تصاعد التوترات الدولية والضغوط الأميركية المتكررة على الحلفاء الأوروبيين لزيادة الإنفاق العسكري وتحمل مسؤولية أمن القارة بشكل أكبر.


