اعتبرت وكالة “بلومبرغ” أن الاتفاقيات التي وقعتها روسيا والصين خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين تمثل مؤشراً واضحاً على توجه البلدين نحو ترسيخ نظام عالمي متعدد الأقطاب، في مواجهة الهيمنة الأميركية التقليدية على النظام الدولي.
وأوضحت الوكالة أن توقيع موسكو وبكين لإعلانات واتفاقيات تشمل مجالات التجارة والطاقة والتعاون الحكومي والإداري، إضافة إلى الإعلان المشترك بشأن “إقامة عالم متعدد الأقطاب ونمط جديد من العلاقات الدولية”، يعكس محاولة متزايدة لإعادة تشكيل موازين القوى العالمية بعيداً عن النفوذ الأميركي.
وجاءت هذه التطورات عقب زيارة بوتين الرسمية إلى بكين، حيث عقد مباحثات موسعة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ داخل قاعة الشعب الكبرى.
وأكد الرئيس الروسي أن البلدين وقعا حزمة واسعة من الاتفاقيات الثنائية، مشيراً إلى أن موسكو وبكين تحولتا بشكل متزايد إلى استخدام العملات الوطنية في معاملاتهما التجارية، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الدولار الأميركي.
ورأت “بلومبرغ” أن هذه التحركات تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين الصين والولايات المتحدة “هدنة تكتيكية”، خصوصاً بعد الزيارة الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، إلا أن الوكالة أشارت إلى أن بكين ما تزال تُنظر إليها على المدى البعيد باعتبارها التحدي الأكبر للنفوذ الأميركي عالمياً.
كما لفتت إلى أن مواقف روسيا والصين الرافضة للنظام الدولي الذي تقوده واشنطن باتت أكثر وضوحاً خلال الاجتماعات والتصريحات الأخيرة، في ظل سعي البلدين إلى تعزيز شراكتهما السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.


