أعلنت إدارة دونالد ترامب توجيه اتهامات إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، في خطوة تمثل تصعيداً كبيراً في التوتر بين الولايات المتحدة وكوبا.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، تستند الاتهامات إلى حادثة إسقاط طائرتين تابعتين لمنظمة إخوة الإنقاذ عام 1996، وهي منظمة أسسها منفيون كوبيون في مدينة ميامي.
وكانت الطائرتان تقلان أربعة أشخاص قتلوا جميعاً بعد إسقاطهما قرب الأجواء الكوبية، بينما أكدت الحكومة الكوبية آنذاك أن العملية جاءت رداً على اختراق المجال الجوي للبلاد، في حين خلصت منظمة الطيران المدني الدولي لاحقاً إلى أن الحادث وقع فوق المياه الدولية.
ويمثل الاتهام مستوى جديداً من التدهور في العلاقات بين البلدين، خاصة أن واشنطن لم توجه سابقاً أي اتهامات مباشرة إلى الأخوين فيدل كاسترو أو راؤول كاسترو بشأن الحادثة.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة “لن تتسامح مع دولة مارقة تؤوي عمليات عسكرية واستخباراتية وإرهابية معادية على بعد تسعين ميلاً فقط من الأراضي الأمريكية”.
في المقابل، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أن بلاده “لا تشكل تهديداً لأحد”.
كما دخل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على خط الأزمة، حيث عرض في رسالة مصورة تقديم مساعدات بقيمة 100 مليون دولار لكوبا، محملاً القيادة الكوبية مسؤولية أزمة الكهرباء والغذاء والوقود في البلاد.
ورد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بوصف روبيو بأنه “ناطق باسم المصالح الفاسدة والمنتقمة”، معتبراً أن الحصار الأمريكي هو السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية.
ويُعد راؤول كاسترو، البالغ من العمر 94 عاماً، أحد أبرز رموز الثورة الكوبية إلى جانب شقيقه الراحل فيدل كاسترو، حيث تولى رئاسة كوبا بين عامي 2008 و2018 بعد سنوات طويلة قضاها وزيراً للدفاع.


