لماذا يزداد الوزن رغم قلة الأكل؟

لماذا يزداد الوزن رغم قلة الأكل؟

يتساءل كثير من الأشخاص عن سبب ازدياد الوزن رغم قلة الأكل خاصة عند الالتزام بحميات غذائية أو تقليل كميات الطعام دون ملاحظة أي انخفاض حقيقي في الوزن.

وفي بعض الحالات قد يلاحظ الشخص زيادة تدريجية في الدهون أو ثبات الوزن لفترات طويلة رغم الشعور بالجوع المستمر وتقليل السعرات الحرارية بشكل واضح.

كيف يتحكم الجسم في الوزن؟

يعتمد الجسم على توازن دقيق بين السعرات الحرارية التي يحصل عليها والطاقة التي يستهلكها يوميًا. وعندما يحدث خلل في هذا التوازن بسبب اضطرابات هرمونية أو بطء في عملية الأيض. يبدأ الجسم بتخزين الدهون حتى مع تناول كميات قليلة من الطعام.

وفي المقابل، تختلف سرعة الحرق من شخص لآخر بحسب العمر والجينات والكتلة العضلية والحالة الصحية العامة. ولذلك، قد يخسر بعض الأشخاص الوزن بسرعة بينما يعاني آخرون من زيادة الوزن رغم قلة الأكل.

العوامل الصحية والهرمونية وراء زيادة الوزن

لماذا يزداد الوزن رغم قلة الأكل؟
لماذا يزداد الوزن رغم قلة الأكل؟


تعد المشكلات الصحية والاضطرابات الهرمونية من أكثر الأسباب المرتبطة بصعوبة فقدان الوزن.

قصور الغدة الدرقية

تؤثر الغدة الدرقية بشكل مباشر على معدل الأيض داخل الجسم. وعندما تنخفض مستويات هرموناتها. تتباطأ عملية حرق السعرات الحرارية. ما يؤدي إلى تخزين الدهون بسهولة أكبر.

بالإضافة إلى ذلك، قد يرافق قصور الغدة الدرقية أعراض أخرى مثل التعب المستمر وجفاف الجلد والشعور بالبرد والإمساك.

متلازمة تكيس المبايض

تعتبر متلازمة تكيس المبايض من أشهر الأسباب الهرمونية لدى النساء. حيث تؤدي إلى مقاومة الإنسولين واضطراب الهرمونات الأنثوية.

وفي المقابل، يتركز تراكم الدهون غالبًا في منطقة البطن. كما يصبح فقدان الوزن أكثر صعوبة حتى مع تقليل الطعام.

ارتفاع هرمون الكورتيزول

يرتبط التوتر المزمن والقلق بزيادة إفراز هرمون الكورتيزول. وهو هرمون يساعد الجسم على تخزين الدهون خاصة في منطقة الخصر والبطن.

وعلاوة على ذلك، يؤدي التوتر إلى زيادة الرغبة في تناول السكريات والأطعمة الغنية بالسعرات.

بعض الأدوية

قد تسبب بعض الأدوية زيادة الوزن كأثر جانبي. ومن أبرزها:

-مضادات الاكتئاب

-أدوية الكورتيزون

-بعض أدوية السكري

-أدوية الحساسية

ولهذا السبب، ينصح بعدم إيقاف أي دواء دون استشارة الطبيب المختص.

هل يمكن أن يكون السبب احتباس السوائل؟

لماذا يزداد الوزن رغم قلة الأكل؟
لماذا يزداد الوزن رغم قلة الأكل؟

في كثير من الحالات يظن الشخص أنه يكتسب دهونًا بينما تكون المشكلة الحقيقية هي احتباس السوائل داخل الجسم.

أسباب احتباس السوائل

-تناول كميات كبيرة من الملح

-قلة شرب الماء

-التغيرات الهرمونية

-بعض أمراض الكلى والقلب

-الجلوس لفترات طويلة

وفي المقابل، يلاحظ المصاب انتفاخًا في القدمين أو الوجه أو البطن أكثر من زيادة الدهون التقليدية.

أخطاء شائعة تمنع نزول الوزن

يرتكب كثير من الأشخاص أخطاء يومية تؤدي إلى بطء نزول الوزن دون الانتباه لها.

تجاهل السعرات المخفية

حتى الكميات الصغيرة من الزيوت أو المشروبات المحلاة قد تضيف مئات السعرات يوميًا.

الاعتماد على التجويع

يؤدي تقليل الطعام بشكل مبالغ فيه إلى دخول الجسم في ما يعرف بـ “وضع المجاعة”. حيث يبطئ الحرق للحفاظ على الطاقة.

قلة الحركة

ومن جهة أخرى، لا يكفي تقليل الطعام وحده لإنقاص الوزن إذا كان نمط الحياة يعتمد على الجلوس لفترات طويلة.

كيف يؤثر النوم على زيادة الوزن؟

تشير الدراسات الحديثة إلى أن النوم أقل من 6 ساعات يوميًا يربك هرمونات الجوع والشبع داخل الجسم.

ارتفاع هرمون الجوع

يزداد إفراز هرمون “الغريلين” الذي يحفز الشهية والرغبة في تناول الطعام.

انخفاض هرمون الشبع

وفي المقابل، ينخفض هرمون “اللبتين” المسؤول عن الشعور بالامتلاء. ما يزيد احتمالات تناول الطعام دون وعي.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

لماذا يزداد الوزن رغم قلة الأكل؟
لماذا يزداد الوزن رغم قلة الأكل؟


ينصح بزيارة الطبيب إذا كانت زيادة الوزن مستمرة رغم الالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني.

أعراض تستدعي الفحص الطبي

-التعب المستمر

-اضطرابات الدورة الشهرية

-تساقط الشعر

-تورم الجسم

-صعوبة التنفس

-زيادة الوزن السريعة

وقد يطلب الطبيب بعض الفحوصات مثل تحليل الغدة الدرقية ومستويات السكر والهرمونات للتأكد من السبب الحقيقي.

أفضل طرق إنقاص الوزن بشكل صحي

يعتمد فقدان الوزن الصحي على تحسين نمط الحياة بالكامل وليس فقط تقليل كمية الطعام.

تناول غذاء متوازن

يفضل التركيز على البروتين والخضروات والأطعمة الطبيعية الغنية بالألياف.

تحسين جودة النوم

يساعد النوم المنتظم على استقرار الهرمونات وتحسين الحرق.

ممارسة الرياضة

علاوة على ذلك. تساهم تمارين المقاومة والمشي في زيادة الكتلة العضلية ورفع معدل الأيض.

تقليل التوتر

يساعد التحكم بالضغط النفسي على خفض مستويات الكورتيزول وتقليل تخزين الدهون.

وفي النهاية، قد تلعب الهرمونات والصحة النفسية وجودة النوم والنشاط البدني دورًا رئيسيًا في التحكم بالوزن ومعدل الحرق داخل الجسم.

ويؤكد الخبراء أن الحل الحقيقي لا يعتمد على التجويع بل على فهم طبيعة الجسم ومعالجة الأسباب الصحية المحتملة واتباع نمط حياة متوازن يساعد على خسارة الوزن بشكل صحي ومستدام.

شاهد أيضاً

أفضل مطاعم الشاروما في بيروت

أفضل 7 مطاعم رخيصة في بيروت

أشهر الأكلات التقليدية التي تشتهر بها زحلة


يقرأون الآن