نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، صحة التقارير التي تحدثت عن توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكداً أن الاتصالات بين الجانبين ما زالت مستمرة دون انقطاع.
وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" إن التقارير التي تحدثت عن توقف الحوار بين واشنطن وطهران "كاذبة ومضللة"، مشدداً على أن التواصل استمر خلال الأيام الأخيرة وحتى اليوم.
وأضاف أن المفاوضات لا تزال قائمة، لكنه أشار إلى أن أحداً لا يستطيع الجزم بالنتيجة النهائية التي قد تؤول إليها هذه المحادثات، في ظل استمرار النقاشات حول عدد من الملفات الخلافية.
وأكد الرئيس الأميركي أنه أوصل رسالة واضحة إلى الجانب الإيراني مفادها أن الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق، معتبراً أن حالة التوتر المستمرة بين البلدين منذ عقود لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات السياسية والعسكرية، وسط ترقب لمستقبل المفاوضات الأميركية الإيرانية والجهود الرامية إلى احتواء الأزمات الإقليمية.
في المقابل، كانت وكالة وكالة فارس قد نقلت عن مصدر مطلع أن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن شهد توقفاً خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أن آخر رسالة إيرانية ركزت على التطورات في لبنان وشروط الالتزام بوقف إطلاق النار على مختلف الجبهات.
كما تحدثت تقارير إعلامية أخرى عن عودة المفاوضات غير المباشرة إلى مسارها الطبيعي بعد فترة من التوتر، في وقت أكد فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي تفاهم مع الولايات المتحدة يجب أن يشمل جميع ساحات التوتر في المنطقة، بما فيها لبنان.
ويعكس تضارب التصريحات بين المصادر الأميركية والإيرانية حجم التعقيدات التي ما زالت تحيط بالمفاوضات، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات أوسع تشمل الملفات النووية والأمنية والإقليمية.
وتبقى نتائج هذه المحادثات محل ترقب دولي واسع، في ظل ارتباطها بعدد من القضايا الحساسة، من بينها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة البحرية والاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط.


