أكد مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كيريل دميترييف، أن موسكو وواشنطن تتقاسمان رؤية متقاربة بشأن شروط التوصل إلى تسوية سلمية للحرب في أوكرانيا، معتبراً أن الخطوة التالية باتت مرتبطة بموقف كييف.
وقال دميترييف في تصريحات إعلامية إن روسيا والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم حول أسس السلام، مضيفاً أن "الكرة الآن في ملعب أوكرانيا"، في إشارة إلى أن تحقيق أي تقدم سياسي يتوقف على استعداد الجانب الأوكراني للتجاوب مع المبادرات المطروحة.
واتهم المسؤول الروسي بعض الأطراف الأوروبية، إضافة إلى بريطانيا، بمحاولة عرقلة مسار التسوية السياسية، معتبراً أن سياسة الضغط على موسكو لم تحقق أهدافها ولن تؤدي إلى تغيير المواقف الروسية.
كما رأى أن الحوار مع إدارة دونالد ترامب أكثر فاعلية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيراً إلى أن جذور الأزمة الحالية تعود إلى سياسات الإدارة الأميركية السابقة.
وفي الجانب الاقتصادي، حذر دميترييف من تداعيات أزمة الطاقة العالمية، معتبراً أن أوروبا قد تواجه ضغوطاً إضافية خلال الأشهر المقبلة نتيجة التطورات المرتبطة بممرات الطاقة والتجارة الدولية، بينما أكد أن الاقتصاد الروسي ما زال يحتفظ بقدرته على التكيف مع التحديات الراهنة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الكرملين التأكيد على وجود فرص للحلول السياسية رغم استمرار المواجهات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، حيث شدد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف على أن موسكو لا تزال ترى إمكانية للتوصل إلى تسوية عبر المسار الدبلوماسي.
في المقابل، كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أكد في تصريحات سابقة رغبته في دفع جهود السلام قدماً قبل حلول فصل الشتاء، في ظل استمرار الحرب واستنزاف الموارد البشرية والاقتصادية للطرفين.
وتعكس التصريحات الروسية الأخيرة استمرار الرهان على الحلول السياسية بالتوازي مع العمليات العسكرية، وسط تباين واضح في المواقف الدولية بشأن شروط إنهاء النزاع ومستقبل التسوية بين موسكو وكييف.


