دولي

هل يلتقي ترامب بالمرشد الإيراني لإنهاء الأزمة؟


هل يلتقي ترامب بالمرشد الإيراني لإنهاء الأزمة؟

تتواصل المشاورات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن المقترح الأميركي الأخير، وسط استمرار التباينات حول عدد من الملفات الحساسة التي ما زالت تحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.

وتخضع الورقة التي تسلمتها طهران مؤخراً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمراجعة دقيقة داخل المؤسسات الإيرانية، في وقت تؤكد فيه التصريحات الرسمية أن القضايا الجوهرية لم تُحسم بعد.

ويبرز ملف مضيق هرمز كأحد أبرز نقاط الخلاف، إذ أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تسعى لاعتماد آلية جديدة لإدارة المضيق بالتعاون مع سلطنة عُمان، في مؤشر على أهمية الممر البحري ضمن أي تفاهم مستقبلي.

كما لا يزال ملف الأصول الإيرانية المجمدة يمثل عقبة رئيسية، حيث تتمسك طهران بالحصول على جزء كبير من الأموال المجمدة قبل المضي في أي اتفاق شامل، بينما تواصل واشنطن التعامل مع العقوبات والأصول المالية كأوراق ضغط أساسية خلال المفاوضات.

وفي موازاة ذلك، يبقى الملف اللبناني حاضراً بقوة في المشاورات الجارية، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث تشير تقديرات إلى أن إيران تربط أي تسوية نهائية بترتيبات أوسع تشمل خفض التصعيد على الساحة اللبنانية.

من جانبه، أبدى ترامب انفتاحاً على جميع الخيارات السياسية والدبلوماسية، معلناً استعداده للقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إذا كان ذلك سيسهم في التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة بين البلدين.

وأكد الرئيس الأميركي أن فرص التوصل إلى تفاهم أصبحت أقرب من أي وقت مضى، معرباً عن اعتقاده بأن إيران ستوافق في نهاية المطاف على الالتزامات المتعلقة بعدم امتلاك سلاح نووي.

وأشار ترامب أيضاً إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة الدولية ستكون من النتائج المباشرة لأي اتفاق محتمل، لافتاً إلى أن عمليات إزالة الألغام البحرية في المنطقة حققت تقدماً كبيراً خلال الفترة الماضية.

ورغم الأجواء الإيجابية التي تتحدث عنها بعض التصريحات الأميركية، فإن استمرار الخلافات حول الملفات النووية والاقتصادية والإقليمية يؤكد أن الطريق نحو اتفاق نهائي لا يزال يواجه تحديات معقدة تتطلب مزيداً من التفاوض والتفاهم بين الطرفين.

يقرأون الآن