كشفت صحيفة جيروزاليم بوست تفاصيل جديدة بشأن ما وصفته بخطة سرية كانت تهدف إلى استخدام فصائل كردية مسلحة للضغط على النظام الإيراني خلال الحرب الأخيرة، مؤكدة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدم "حق الفيتو" لمنع تنفيذ العملية.
واستند التقرير إلى إفادات مسؤولين حاليين وسابقين في الموساد والمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، قالوا إن الخطة اعتمدت على تشكيل قوة كردية قادرة على تنفيذ تحرك بري داخل الأراضي الإيرانية بدعم استخباراتي وعسكري.
وبحسب المصادر، فإن الفكرة استلهمت من تجربة عام 2003 عندما شاركت مجموعات كردية في العمليات العسكرية التي سبقت إسقاط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، حيث رأت بعض الدوائر الإسرائيلية أن تكرار النموذج نفسه في إيران قد يحقق نتائج مشابهة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة تضمنت تقديم دعم جوي مستمر للمقاتلين الأكراد، إضافة إلى أسلحة قيل إن جزءاً منها أعيد توجيهه بعد مصادرته خلال العمليات العسكرية في غزة ولبنان.
ووفق التقرير، فإن المشروع واجه معارضة متزايدة داخل الإدارة الأمريكية، وسط جدل حول الجهة التي دفعت ترامب إلى إيقافه، سواء من داخل البيت الأبيض أو عبر ضغوط مارسها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي اعتبر أي دعم عسكري للفصائل الكردية تهديداً مباشراً للأمن القومي التركي.
كما نقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية اتهامات لبعض المسؤولين الأمريكيين بتسريب تفاصيل الخطة إلى أنقرة، بهدف منح القيادة التركية فرصة للتدخل وإقناع واشنطن بالتراجع عنها.
في المقابل، نفى المتحدث باسم نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس صحة هذه المزاعم، مؤكداً أن التقارير المتداولة "عارية تماماً عن الصحة".
ويعكس التقرير حجم الخلافات التي أحاطت بالخيارات العسكرية المطروحة خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، كما يسلط الضوء على تداخل الحسابات الإقليمية والدولية في أي تحرك قد يؤثر على التوازنات الأمنية في الشرق الأوسط.


