أعلن الاتحاد الأوروبي فرض حزمة عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين ووحدة تابعة للحرس الثوري الإيراني، على خلفية اتهامات لطهران بتهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وأوضح الاتحاد الأوروبي، في بيان رسمي، أنه أدرج قيادة إقليم هرمزجان التابعة للقوات البحرية في الحرس الثوري على قائمة العقوبات، إلى جانب محمد أكبر زادة، مساعد الشؤون السياسية في بحرية الحرس الثوري، وحميد حسيني، ممثل اتحاد مصدري النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية في إيران.
وأكد البيان أن العقوبات جاءت رداً على ما وصفه الاتحاد الأوروبي بتعطيل حركة العبور وتهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
وفي أول تعليق إيراني، وصف نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي القرار الأوروبي بأنه "خطوة سياسية ومنافقة"، مؤكداً أن طهران لا تعير هذه العقوبات أهمية، وستواصل تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى الحفاظ على سيادتها ومصالحها في المضيق الاستراتيجي.
من جانبها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أفعال إيران في مضيق هرمز "غير مقبولة"، مشيرة إلى أن الدول الأعضاء وافقت على استخدام نظام العقوبات الأوروبي الجديد الخاص بحماية حرية الملاحة البحرية.
وأضافت كالاس أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تفعيل هذه الآلية الأوروبية، مؤكدة أن بروكسل قد تلجأ إليها مجدداً إذا استمرت التهديدات التي تطال حركة الملاحة الدولية.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطرابات فيه مصدر قلق للأسواق الدولية وأمن الطاقة العالمي.
وتأتي العقوبات الأوروبية في وقت تتواصل فيه التوترات بين إيران والدول الغربية على خلفية التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة في المنطقة، وسط مخاوف من انعكاسات أي تصعيد إضافي على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.


