دولي

خشية صواريخ إيران.. السعودية طلبت من ترامب إلغاء ضربة عسكرية كبرى


خشية صواريخ إيران.. السعودية طلبت من ترامب إلغاء ضربة عسكرية كبرى

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن السعودية طلبت من الولايات المتحدة، مطلع أغسطس، التراجع عن هجوم كان مخططاً له ضد إيران، وسط مخاوف من أن تؤدي العملية إلى رد إيراني واسع يستهدف دول المنطقة في وقت تواجه فيه القوات الأميركية ضغوطاً على مخزوناتها من صواريخ الدفاع الجوي.


وبحسب التقرير، أبلغ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن توجيه ضربة جديدة إلى إيران قد يدفع طهران إلى شن هجمات انتقامية على أهداف في الدول المجاورة، بما قد يعرض الأمن الإقليمي لمخاطر كبيرة.


وكان ترامب قد كشف في وقت سابق أن واشنطن تراجعت عن تنفيذ الهجوم بعد تلقيها طلبات من إيران والسعودية والإمارات وقطر لمنح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة.


إلا أن التقرير أشار إلى أن الموقف السعودي ارتبط أيضاً بمخاوف أمنية وعسكرية، في مقدمتها قدرة القوات الأميركية على توفير الحماية الكافية لدول المنطقة في حال اندلاع جولة واسعة من الهجمات المتبادلة.


ووفق الصحيفة، تنظر الرياض بقلق إلى استنزاف مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي، ولا سيما منظومتي "باتريوت" و"ثاد"، نتيجة العمليات العسكرية المستمرة ضد إيران.


وتزايدت هذه المخاوف بعدما أظهرت الضربات الإيرانية خلال المواجهة قدرة على تجاوز بعض طبقات الدفاع الجوي، ما عزز القلق من احتمال تعرض منشآت وقواعد وأهداف استراتيجية في المنطقة لأضرار كبيرة إذا توسعت الحرب.


وبحسب التقرير، دفع ذلك ولي العهد السعودي إلى حث ترامب على خفض التصعيد وتجنب عملية عسكرية جديدة قد تستدعي رداً إيرانياً واسعاً في ظل الضغوط التي تواجهها القدرات الدفاعية الأميركية.


وتأتي هذه المعطيات في ظل تصعيد مستمر منذ إعلان ترامب في 8 يوليو أن تفاهم وقف إطلاق النار مع طهران لم يعد سارياً، قبل أن تنفذ القوات الأميركية سلسلة ضربات ضد أهداف إيرانية، فيما ردت طهران باستهداف قواعد أميركية في المنطقة.


وفي موازاة الخيار العسكري، أشار ترامب إلى استعداده لتكثيف الضغط الاقتصادي على إيران، معتبراً أن طهران تواجه أوضاعاً اقتصادية صعبة، وذلك في وقت لا تزال فيه أزمة مضيق هرمز وشروط إعادة فتحه أمام الملاحة التجارية من أبرز ملفات الخلاف بين الطرفين.


وتسلط المخاوف السعودية الضوء على معضلة تواجه واشنطن في إدارة المواجهة مع إيران، إذ إن أي تصعيد عسكري جديد قد لا يبقى محصوراً بين الطرفين، بل يمكن أن يمتد إلى القواعد والمنشآت الحيوية في دول المنطقة، ما يجعل قدرات الدفاع الجوي وحماية الحلفاء عنصراً أساسياً في حسابات أي ضربة أميركية جديدة.

يقرأون الآن