عربي

كيف تخطط الكويت لتجاوز أزمة إغلاق مضيق هرمز؟


كيف تخطط الكويت لتجاوز أزمة إغلاق مضيق هرمز؟

كشف نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف سعود الصباح، عن مباحثات تجريها الكويت مع كل من السعودية والإمارات لبحث إمكانية تصدير النفط الكويتي عبر شبكات خطوط الأنابيب في البلدين، في إطار الجهود الرامية إلى مواجهة التحديات الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز وتأمين مسارات بديلة للصادرات النفطية.


وخلال مشاركته في منتدى الطاقة الذي نظمه المجلس الأطلسي في العاصمة الأمريكية واشنطن، أوضح الصباح أن النقاشات تركز على دراسة إمكانات توسيع أنظمة خطوط الأنابيب القائمة في السعودية والإمارات لاستيعاب كميات إضافية من النفط الكويتي وضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.


وأكد أن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد حالياً مستوى من التنسيق والتكامل يعد من الأعلى منذ سنوات، مشيراً إلى وجود توجه جماعي للتعامل مع تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتأثيراته المباشرة على أمن الطاقة وأسواق النفط العالمية.


وأشار المسؤول الكويتي إلى أن دول المجلس تمتلك آليات للتعاون المتبادل تسمح بتصدير نفط إحدى الدول عبر مرافق دولة أخرى عند الضرورة، إلا أن الظروف الحالية تفرض تحديات إضافية بسبب محدودية الطاقات التصديرية الفائضة، ما يستدعي الاستثمار في مشاريع توسعة البنية التحتية الخاصة بخطوط الأنابيب.


وفي ما يتعلق بموثوقية هذه البدائل، أوضح الصباح أن أمن موانئ التصدير ومحطات الضخ يبقى عاملاً أساسياً في نجاح أي منظومة تصدير بديلة، لافتاً إلى أن استهداف تلك المنشآت قد تكون له تداعيات أكبر من الأضرار التي قد تتعرض لها خطوط الأنابيب نفسها، والتي يمكن إصلاحها خلال فترات زمنية أقصر.


كما استحضر الهجمات التي تعرضت لها منشآت نفطية في السعودية والإمارات خلال السنوات الماضية، معتبراً أنها أظهرت حجم التحديات الأمنية التي تواجه البنية التحتية الحيوية في قطاع الطاقة.


ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه الكويت ضغوطاً متزايدة على قطاعها النفطي بعد تعطل حركة التصدير عبر مضيق هرمز، ما دفعها إلى خفض إنتاجها إلى مستويات تقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلية، وسط مساعٍ حثيثة لإيجاد منافذ بديلة تضمن استمرار وصول النفط الكويتي إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.

يقرأون الآن