أطلقت مروحية عسكرية أميركية النار على سفينة قالت واشنطن إنها حاولت خرق الحصار البحري المفروض على إيران، في تصعيد جديد يأتي وسط تعثر المفاوضات المتعلقة بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أميركي قوله إن المروحية استهدفت دفة السفينة، بعدما تجاهل طاقمها تحذيرات أطلقها أفراد أميركيون يشاركون في عمليات فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.
وأضاف المسؤول أن السفينة بدت بعد تعرضها للهجوم وكأنها تحاول نقل أفراد طاقمها إلى سفينة مدنية أخرى، فيما لم ترد في البداية تقارير عن وقوع إصابات.
وفي تفاصيل متصلة، أفادت شركة "فانغارد" للأمن البحري بأن سفينة حاويات ترفع علم بنما وتحمل اسم "فيلا نوفا" تعرضت لإصابة بصاروخ أطلق من مروحية أثناء إبحارها غرباً في خليج عُمان، على مسافة نحو 71 ميلاً بحرياً من السواحل الباكستانية.
وأوضحت الشركة أن الضربة تسببت في اندلاع حريق على متن السفينة، قبل أن تتم السيطرة عليه، مؤكدة سلامة أفراد الطاقم الـ17.
ويأتي الحادث في وقت تواصل فيه القوات الأميركية تشديد إجراءات الحصار البحري على إيران. وكانت القيادة الوسطى الأميركية "سنتكوم" قد أعلنت الاثنين تحويل مسار 55 سفينة تجارية وتعطيل سفينتين والاستيلاء على سفينتين أخريين في إطار عمليات فرض الحصار.
وخلال الجولة الأولى من الحصار، قالت الولايات المتحدة إنها حولت مسار 194 سفينة وعطلت تسع سفن، فيما سبق أن أدى تطبيق إجراءات الحصار في يونيو إلى مقتل ثلاثة بحارة هنود، وفق تصريحات لمسؤول هندي آنذاك.
وفي حادث منفصل، أعلنت "فانغارد" تعرض سفينة شحن ترفع العلم التنزاني لهجوم قبالة سواحل اليمن من جهة مجهولة، ما أدى إلى اندلاع حريق ومقتل اثنين من أفراد طاقمها.
وتأتي التطورات البحرية وسط هدوء نسبي في المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن ملف الملاحة في مضيق هرمز لا يزال إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.
ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية بالغة باعتباره ممراً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية، فيما تسعى المفاوضات الجارية إلى التوصل إلى صيغة تضمن استعادة حركة الملاحة وخفض التصعيد.
ومع تعثر المحادثات خلال الأيام الأخيرة، عادت إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تكثيف الضغط على طهران عبر العقوبات وتشديد الحصار البحري، ما يرفع مجدداً مخاطر الاحتكاك العسكري في مياه الخليج وخليج عُمان.


