كشف مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاصيل جديدة تتعلق بالاتفاق الجاري التفاوض بشأنه بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن التفاهمات المطروحة تتضمن بنوداً أساسية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وعدد من الملفات الإقليمية الأخرى.
وقال المسؤول، في تصريحات لشبكة "سي إن إن"، إن الاتفاق المقترح يقوم على مبدأ "الأداء مقابل المكاسب"، مشيراً إلى أن أي خطوات أميركية، بما في ذلك الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ستكون مرتبطة بتنفيذ طهران لالتزاماتها المتفق عليها.
وبحسب المسؤول الأميركي، تشمل البنود الرئيسية للتفاهم تدمير وإزالة المواد النووية الحساسة، وتفكيك البرنامج النووي الإيراني، وعدم الإفراج عن أي أموال إيرانية قبل التحقق من تنفيذ الالتزامات، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، والتزام إيران بوقف تمويل الجماعات التي تصنفها واشنطن كمنظمات إرهابية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت ما تزال فيه المواقف متباينة بشأن طبيعة الاتفاق النهائي وشروطه، إذ سبق لمسؤولين إيرانيين أن أكدوا رفضهم توقيع أي تفاهم قبل معالجة ملف الأموال المجمدة، كما نفوا مراراً الاتهامات الأميركية المتعلقة بتمويل جماعات مسلحة في المنطقة.
وفي سياق متصل، تحدثت تقارير إعلامية عن أن الاتفاق المؤقت يتضمن تمديد وقف إطلاق النار القائم، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتهيئة الظروف لمواصلة المحادثات حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني خلال مرحلة لاحقة.
كما أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى وجود مسودة تفاهم تتضمن مجموعة من البنود المتعلقة برفع العقوبات والإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة، في حين أكدت مصادر رسمية إيرانية أن بعض القضايا الخلافية، وفي مقدمتها الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز، لا تزال موضع نقاش ولم تُحسم بشكل نهائي.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى نص نهائي متفق عليه بين الطرفين، مؤكداً استمرار الجهود الدبلوماسية لاستكمال الترتيبات الأخيرة تمهيداً للإعلان الرسمي عن الاتفاق.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن المفاوضات دخلت مرحلة متقدمة، إلا أن التباين في التصريحات الصادرة من الجانبين يعكس استمرار الحاجة إلى استكمال التفاهمات النهائية قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لأي اتفاق محتمل.


