أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة العربية السعودية لعبت دوراً مهماً خلف الكواليس في تشجيع الولايات المتحدة وإيران على إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية وتجنب التصعيد، مشدداً على استمرار الجهود السعودية الرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم فرص التوصل إلى اتفاق مستدام.
وخلال جلسة حوارية عقدت على هامش الاجتماع السنوي للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في العاصمة النمساوية فيينا، أوضح الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة ستواصل العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم التوصل إلى اتفاق نووي يتضمن آليات تحقق ومراقبة صارمة تضمن الالتزام الكامل ببنوده.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن أي اتفاق يقتصر على الجانب النووي لن يكون كافياً لضمان الاستقرار طويل الأمد، مؤكداً أن الملفات الإقليمية العالقة يجب أن تكون جزءاً أساسياً من أي مسار تفاوضي شامل. وأضاف أن تحقيق تقدم حقيقي يتطلب العمل على مسارين متوازيين، الأول يتعلق بالمحادثات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، والثاني يركز على معالجة القضايا والتحديات الإقليمية.
وفي ما يتعلق بالعلاقات السعودية الإيرانية، أكد الأمير فيصل بن فرحان أن السنوات الماضية شهدت تراجعاً في مستوى العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن الأولوية الحالية تتمثل في إعادة بناء الثقة وترميم العلاقات قبل الانتقال إلى مراحل أوسع من التعاون الاقتصادي والاستثماري.
كما تناول وزير الخارجية السعودي ملف مضيق هرمز، مؤكداً أن آلية إدارة المضيق كانت تعمل بصورة فعالة قبل اندلاع الحرب، وأن المملكة لا ترى أي مبرر لإجراء تغييرات على النظام القائم حالياً، مشدداً على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة واستقرار حركة التجارة الدولية.
وعن الأوضاع في غزة ولبنان، اعتبر الأمير فيصل بن فرحان أن غياب الأفق السياسي يمثل التحدي الأكبر أمام تحقيق الاستقرار، موضحاً أن استمرار الأزمات دون مسار سياسي واضح يساهم في إطالة أمد التوترات ويمنح مختلف الأطراف مبررات للاستمرار في التسلح والتصعيد.
واختتم وزير الخارجية السعودي تصريحاته بالتأكيد على أن جميع الأطراف المعنية مطالبة بالالتزام بتعهداتها والعمل على إيجاد حلول سياسية مستدامة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.


