صعّد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس من لهجته تجاه الانتقادات الإسرائيلية الموجهة لمذكرة التفاهم المبرمة بين الولايات المتحدة وإيران، داعياً المسؤولين الإسرائيليين إلى الامتناع عن مهاجمة واشنطن واحترام المسار الدبلوماسي الذي تقوده إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأكد فانس أن بعض المواقف الصادرة عن مسؤولين داخل الحكومة الإسرائيلية أثارت استياء الإدارة الأميركية، خاصة بعد توجيه انتقادات علنية للاتفاق وللرئيس ترامب شخصياً، مشدداً على أن الولايات المتحدة لا تزال الحليف الأقوى والأكثر دعماً لإسرائيل.
وقال نائب الرئيس الأميركي إن الجزء الأكبر من القدرات الدفاعية التي استفادت منها إسرائيل خلال الأشهر الماضية جاء بدعم وتمويل أميركي، معتبراً أن تصوير الاتفاق على أنه تهديد مباشر للمصالح الإسرائيلية لا يستند إلى الوقائع المطروحة في المفاوضات.
وأضاف أن ما وصفه بحالة "الذعر والهلع" داخل بعض الأوساط السياسية الإسرائيلية لا يعكس حقيقة مضمون التفاهم مع إيران، مؤكداً أن الاتفاق يقوم على مبدأ التزام طهران بتغيير سلوكها مقابل أي مكاسب اقتصادية أو سياسية مستقبلية.
وفي الشأن اللبناني، شدد فانس على أن الهجمات التي تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين في بيروت غير مقبولة، مؤكداً أن أحد الأهداف الرئيسية للتفاهم الأميركي الإيراني يتمثل في دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتمكينها من تولي مسؤولية الأمن في جنوب لبنان.
وأوضح أن واشنطن تسعى إلى تعزيز دور الحكومة اللبنانية الشرعية بما يحد من التوترات الأمنية ويمنع تكرار المواجهات العسكرية، مؤكداً في الوقت نفسه أن أي هجمات تستهدف المدنيين أو تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي لا تخدم فرص السلام.
كما دعا فانس إسرائيل إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة حقيقية للنجاح، معتبراً أن الحلول السياسية طويلة الأمد أكثر فاعلية من الاعتماد المستمر على العمليات العسكرية لمعالجة التحديات الأمنية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد التباينات بين واشنطن وتل أبيب بشأن كيفية التعامل مع إيران وملفات المنطقة، فيما تواصل الإدارة الأمريكية الدفاع عن مذكرة التفاهم باعتبارها خطوة نحو خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.


