دولي

النووي الإيراني.. أول اختبار لاتفاق واشنطن وطهران


النووي الإيراني.. أول اختبار لاتفاق واشنطن وطهران

دخل الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران أول اختبار حقيقي بعد وقف المواجهة العسكرية، مع تصاعد الخلافات حول ملفات تعد جوهرية لأي تسوية دائمة، أبرزها آليات التفتيش على البرنامج النووي الإيراني، وطبيعة التصرف في الأصول الإيرانية المجمدة، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب استمرار التباين بشأن الدور الإسرائيلي في لبنان.

وبينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طهران وافقت على عمليات تفتيش نووي "إلى أجل غير مسمى"، سارعت إيران إلى نفي ذلك، مؤكدة أن برنامجها النووي لم يكن جزءا من الجولة الأولى من المفاوضات، وأنها لم توافق على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى منشآتها.

كما برز خلاف آخر بشأن الأموال الإيرانية المجمدة، إذ قال ترامب إن الإفراج عنها سيكون مقيدا باستخدامها في شراء الغذاء والدواء من الولايات المتحدة، في حين أكدت طهران أن القرار بشأن أوجه إنفاق تلك الأموال يعود إليها وحدها.

ورغم هذه التباينات، تمضي واشنطن وطهران في تنفيذ بعض بنود الاتفاق، إذ علقت الولايات المتحدة جزءا من العقوبات لمدة 60 يوما، فيما سمحت إيران باستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس على تراجع أسعار النفط واستعادة حركة الشحن تدريجيا.

وفي موازاة ذلك، حملت مؤشرات سياسية أخرى دلالات على استمرار هشاشة التفاهم، مع تصويت مجلس الشيوخ الأميركي لصالح مشروع يطالب بإنهاء الحرب، في تحد رمزي للرئيس ترامب، في وقت أظهر فيه استطلاع للرأي أن عددا أكبر من الأميركيين باتوا يعتقدون أن بلادهم خرجت من الأزمة في موقع أضعف مما كانت عليه قبل اندلاعها.

كما خففت واشنطن القيود المفروضة على سفر المنتخب الإيراني المشارك في كأس العالم 2026، في خطوة اعتبرت مؤشرا إضافيا على مساعي خفض التوتر، رغم استمرار الخلافات حول القضايا الأساسية التي ستحدد مصير الاتفاق خلال فترة التفاوض الممتدة ستين يوما.

يقرأون الآن