تعد زيادة الطاقة من أكثر الموضوعات التي تحظى باهتمام الأشخاص الذين يعانون من التعب أو انخفاض النشاط خلال اليوم. ورغم أن القهوة ومشروبات الطاقة قد تمنح دفعة مؤقتة. فإن الحلول المستدامة تعتمد على تحسين نمط الحياة وتناول الغذاء المتوازن والحفاظ على صحة الجسم.
وتشير الأدلة العلمية إلى أن مستويات الطاقة ترتبط بعوامل متعددة. مثل النوم الجيد والترطيب الكافي والنشاط البدني والتغذية السليمة. ولذلك فإن إجراء تغييرات بسيطة في الروتين اليومي قد ينعكس بشكل ملحوظ على النشاط والتركيز وجودة الحياة.
لماذا يشعر الجسم بانخفاض الطاقة؟
قد يكون الإرهاق ناتجًا عن قلة النوم أو الجفاف أو سوء التغذية أو قلة الحركة أو التوتر المستمر. وعلاوة على ذلك، قد يكون التعب المزمن في بعض الحالات علامة على مشكلة صحية مثل فقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية أو نقص بعض الفيتامينات. وهو ما يستدعي استشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض.
أولًا: تحسين نمط الحياة لزيادة النشاط

الحصول على نوم منتظم
يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 7 و9 ساعات من النوم الجيد كل ليلة. ويساعد الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين إنتاج الطاقة والتركيز خلال النهار.
شرب الماء بانتظام
حتى الجفاف البسيط قد يؤثر في الأداء الذهني والبدني ويزيد الشعور بالإرهاق. لذلك ينصح بشرب الماء على مدار اليوم. مع زيادة الكمية عند ممارسة الرياضة أو في الأجواء الحارة.
ممارسة النشاط البدني
قد يبدو الأمر غير متوقع. لكن ممارسة التمارين المعتدلة مثل المشي لمدة 15 إلى 30 دقيقة يوميًا تساعد على تحسين الدورة الدموية وزيادة وصول الأكسجين إلى العضلات والدماغ. مما يعزز الشعور بالنشاط.
إدارة التوتر
يستهلك التوتر المزمن قدرًا كبيرًا من الطاقة الذهنية والجسدية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد التأمل وتمارين التنفس العميق واليوغا أو تخصيص وقت للاسترخاء في تحسين المزاج وتقليل الشعور بالإجهاد.
القيلولة القصيرة
قد تساهم قيلولة قصيرة تتراوح بين 10 و20 دقيقة في تحسين الانتباه والأداء الذهني دون التأثير في جودة النوم الليلي. خاصة عند الشعور بالإرهاق خلال ساعات النهار.
ثانيًا: أطعمة تمنح الجسم طاقة مستدامة
الحبوب الكاملة
تعد الشوفان والأرز البني والكينوا من أفضل مصادر الكربوهيدرات المعقدة. إذ توفر طاقة تُطلق تدريجيًا وتساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. مما يقلل الشعور بالخمول.
الخضروات الورقية
تحتوي الخضروات مثل السبانخ والكرنب على الحديد والمغنيسيوم وحمض الفوليك. وهي عناصر غذائية ضرورية لدعم إنتاج الطاقة ووظائف العضلات. خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من نقص بعض المغذيات.
البقوليات والمكسرات
يمد العدس والفاصولياء والحمص واللوز والجوز الجسم بالبروتين النباتي والألياف والدهون الصحية. مما يساعد على توفير طاقة مستمرة والشعور بالشبع لفترة أطول.
الأسماك الدهنية
يتميز السلمون والسردين والماكريل باحتوائها على أحماض أوميغا 3. التي تدعم وظائف الدماغ وصحة القلب. وقد تساهم في تحسين التركيز وتقليل الشعور بالإجهاد لدى بعض الأشخاص.
ثالثًا: مشروبات وداعمات طبيعية

الماتشا والشاي الأخضر
يوفر الماتشا والشاي الأخضر كمية معتدلة من الكافيين. إلى جانب الحمض الأميني L-theanine. الذي قد يساعد على تحسين التركيز مع تقليل الشعور بالتوتر مقارنة ببعض المشروبات الغنية بالكافيين.
العسل الطبيعي
يحتوي العسل على سكريات طبيعية تمد الجسم بالطاقة بسرعة. لذلك يمكن تناوله بكميات معتدلة قبل ممارسة النشاط البدني أو مع وجبة متوازنة. مع مراعاة احتوائه على سعرات حرارية.
غذاء ملكات النحل
يحتوي غذاء ملكات النحل على مجموعة من الفيتامينات والبروتينات والمركبات الحيوية. إلا أن الأدلة العلمية حول تأثيره المباشر في زيادة الطاقة ما تزال محدودة. لذلك ينبغي استخدامه باعتدال وبعد استشارة الطبيب في حال وجود حساسية من منتجات النحل.
الجنسنغ الكوري
يستخدم الجنسنغ الكوري منذ قرون في الطب التقليدي. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تقليل الشعور بالإرهاق وتحسين النشاط لدى بعض الأشخاص. إلا أن تأثيره يختلف من فرد إلى آخر. وقد يتداخل مع بعض الأدوية.
أطعمة يفضل الحد منها
وفي المقابل، يفضل التقليل من المشروبات الغازية والأطعمة فائقة المعالجة والحلويات الغنية بالسكريات المضافة. لأنها قد تمنح دفعة سريعة من الطاقة يعقبها انخفاض في مستويات السكر. مما يزيد الشعور بالخمول والرغبة في النوم.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
إذا استمر الشعور بالتعب لأسابيع. أو كان مصحوبًا بفقدان الوزن أو ضيق التنفس أو الدوخة أو الحمى أو أي أعراض غير معتادة. فمن المهم استشارة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة وتحديد السبب الأساسي.
وفي النهاية، لا يعتمد الحفاظ على مستويات جيدة من الطاقة على المنبهات فقط. بل يبدأ من العادات اليومية الصحية. وعند استمرار الإرهاق رغم اتباع نمط حياة صحي. يبقى التقييم الطبي هو الخطوة الأهم للوصول إلى السبب وعلاجه.
شاهد أيضاً
15 عادة تسبب زيادة الوزن


