يحتاج الطفل خلال مراحل النمو إلى مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن التي تساعد الجسم على بناء العظام والعضلات والأنسجة ودعم وظائف الجهاز العصبي والمناعة. ومع ذلك، لا يعني ذلك أن جميع الأطفال يحتاجون إلى تناول مكملات غذائية يومية. إذ يعتمد الاحتياج على العمر والنظام الغذائي والحالة الصحية ووجود أي نقص مثبت.
وتشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن الأطفال الأصحاء الذين يتناولون غذاءً متوازنًا ومتنوعًا لا يحتاجون عادةً إلى مكملات متعددة الفيتامينات. وفي المقابل، قد يوصي الطبيب بمكملات معينة للأطفال الذين لديهم نظام غذائي محدود أو نقص غذائي أو مشكلات في امتصاص العناصر الغذائية.
أفضل فيتامينات للأطفال
1. فيتامين د
يعد فيتامين د من أهم العناصر الغذائية خلال مرحلة الطفولة. إذ يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم ويدعم نمو العظام والأسنان والحفاظ على صحتها. وقد يحتاج الرضع والأطفال إلى مكملات فيتامين د في بعض الحالات. خصوصًا عندما لا يحصلون على الكمية الكافية من مصادر الغذاء أو التعرض الآمن لأشعة الشمس.
ويختلف الاحتياج بحسب عمر الطفل ومصدر التغذية. لذلك يجب تحديد الجرعة المناسبة مع طبيب الأطفال. وكما يوجد فيتامين د في بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية والبيض والأطعمة المدعمة. إلا أن الحصول على كمية كافية من الغذاء وحده قد لا يكون سهلًا لدى بعض الأطفال.

2. الحديد
يحتاج الجسم إلى الحديد لإنتاج الهيموغلوبين الذي يحمل الأكسجين في الدم. كما يرتبط الحديد بوظائف النمو وتطور الدماغ. ويزداد الاهتمام بالحديد خلال مراحل الطفولة بسبب سرعة النمو. وقد يكون الأطفال الذين يتبعون نظامًا غذائيًا محدودًا أو لا يحصلون على مصادر كافية للحديد أكثر عرضة للنقص.
وتشمل مصادر الحديد اللحوم والدواجن والأسماك والبقوليات والحبوب المدعمة وبعض الخضروات الورقية. كما يساعد تناول مصادر فيتامين سي مع مصادر الحديد النباتية على تحسين امتصاص الحديد.
ولكن لا ينبغي إعطاء مكملات الحديد للطفل بشكل عشوائي. لأن الجرعات الزائدة قد تكون خطرة. لذلك يفضل استخدام المكملات عند وجود حاجة واضحة وبإشراف طبي.
3. الكالسيوم
يحتاج الطفل إلى الكالسيوم لبناء عظام وأسنان قوية. خصوصًا خلال سنوات النمو السريع. كما يلعب الكالسيوم أدوارًا مهمة في وظائف العضلات والأعصاب. وتعد منتجات الحليب مثل الحليب واللبن والجبن من أشهر مصادر الكالسيوم. إلى جانب بعض الأطعمة والمشروبات المدعمة بالكالسيوم.
ويرتبط الكالسيوم بفيتامين د ارتباطًا وثيقًا. لأن فيتامين د يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم. لذلك فإن الحصول على الكمية المناسبة من الاثنين معًا مهم لصحة الهيكل العظمي.
4. فيتامينات ب
تضم مجموعة فيتامينات ب عدة فيتامينات يحتاجها الجسم للقيام بوظائف مختلفة. ومنها فيتامين ب12 وب6 وب2 والنياسين وغيرها. وتشارك هذه الفيتامينات في عمليات إنتاج الطاقة ووظائف الجهاز العصبي وتكوين خلايا الدم.
ويعد فيتامين ب12 مهمًا بشكل خاص للأطفال الذين لا يتناولون المنتجات الحيوانية. لأن مصادره الطبيعية توجد بصورة رئيسية في الأطعمة الحيوانية أو المنتجات المدعمة. أما الأطفال الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا أو نظامًا غذائيًا شديد التقييد. فقد يحتاجون إلى تقييم غذائي للتأكد من حصولهم على احتياجاتهم من فيتامينات ب والعناصر الأخرى.
5. فيتامين سي
يشارك فيتامين سي في تكوين الكولاجين ودعم صحة الجلد والأنسجة والأوعية الدموية. كما يساعد الجسم على امتصاص الحديد من المصادر النباتية. ويمكن الحصول على فيتامين سي بسهولة من مجموعة واسعة من الأطعمة. مثل البرتقال والفراولة والكيوي والفلفل الحلو والطماطم والبروكلي.
وعادةً ما يكون النظام الغذائي المتنوع كافيًا لتوفير احتياجات الطفل من فيتامين سي. لذلك لا تكون المكملات ضرورية لمعظم الأطفال الذين يتناولون كميات مناسبة من الفواكه والخضروات.
6. فيتامين أ
يلعب فيتامين أ دورًا مهمًا في الرؤية والنمو ووظائف الجهاز المناعي وصحة الأنسجة. ويمكن الحصول عليه من مصادر غذائية متعددة. منها البيض ومنتجات الألبان وبعض الأسماك. بالإضافة إلى الخضروات والفواكه التي تحتوي على الكاروتينات التي يستطيع الجسم تحويل بعضها إلى فيتامين أ.
وفي المقابل، يجب تجنب إعطاء الطفل جرعات مرتفعة من فيتامين أ دون إشراف طبي. لأن الإفراط في بعض أشكال هذا الفيتامين قد يؤدي إلى آثار صحية ضارة.
7. الزنك
يشارك الزنك في العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم. ومنها وظائف المناعة والنمو والتئام الجروح واستقلاب العناصر الغذائية. وتشمل مصادره الغذائية اللحوم والدواجن والأسماك ومنتجات الألبان والبقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة.
وقد يحتاج الطفل إلى مكملات الزنك في حالات محددة يقررها الطبيب. لكن لا ينبغي اعتبار مكملات الزنك علاجًا عامًا لضعف الشهية أو وسيلة مباشرة لزيادة الوزن والطول.

8. أوميغا 3
تعد أحماض أوميغا 3 الدهنية من العناصر المهمة ضمن النظام الغذائي. وتشمل EPA وDHA. وهي موجودة بشكل خاص في الأسماك الدهنية. وترتبط أحماض أوميغا 3 بوظائف الدماغ والعينين. كما تعد الأسماك مصدرًا غذائيًا مهمًا لها ضمن النظام الغذائي المتوازن.
ويفضل الحصول على أوميغا 3 من الطعام عندما يكون ذلك ممكنًا. بينما قد تكون المكملات خيارًا في بعض الحالات. خصوصًا إذا كان الطفل لا يتناول الأسماك أو توجد توصية غذائية محددة.
متى يحتاج الطفل إلى المكملات الغذائية؟
لا توجد إجابة واحدة تنطبق على جميع الأطفال. إذ يعتمد قرار استخدام المكملات على مجموعة من العوامل. وقد يناقش طبيب الأطفال المكملات عندما يكون الطفل يعاني من نقص غذائي مثبت أو يتبع نظامًا غذائيًا مقيدًا أو لديه ضعف واضح في التنوع الغذائي.
وكما يمكن أن تكون المكملات مهمة في بعض المراحل العمرية أو الظروف الغذائية المحددة. مثل بعض حالات الرضاعة لدى الرضع أو الأنظمة النباتية أو الحالات التي تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية.
ومن جهة أخرى، لا ينبغي استخدام المكملات بهدف تعويض نظام غذائي ضعيف بشكل دائم. إذ يبقى الطعام المتنوع المصدر الأساسي لمعظم الفيتامينات والمعادن.
كيف تختار أفضل مكمل غذائي للأطفال؟
عند الحاجة إلى مكمل. لا ينبغي اختيار المنتج بناءً على الإعلانات أو عبارة "متعدد الفيتامينات" فقط. فمن الأفضل أولًا معرفة العنصر الذي يحتاجه الطفل والكمية المناسبة لعمره وحالته الصحية.
وكما يجب قراءة ملصق المنتج والتأكد من الجرعات والمكونات وعدم الجمع بين أكثر من منتج يحتوي على الفيتامينات نفسها. لأن ذلك قد يؤدي إلى الحصول على كميات أعلى من اللازم.
بالإضافة إلى ذلك، يجب حفظ مكملات الأطفال بعيدًا عن متناولهم. حتى لو كانت على شكل حلوى قابلة للمضغ أو ذات مذاق محبب. لأن تناول كميات كبيرة من بعض الفيتامينات والمعادن قد يكون خطرًا.
هل يحتاج الطفل إلى الفيتامينات لزيادة الطول والوزن؟
من أكثر الأسئلة شيوعًا ارتباط المكملات بزيادة طول الطفل أو وزنه. لكن الفيتامينات ليست دواءً لزيادة الطول لدى الطفل السليم الذي يحصل على احتياجاته الغذائية. ويعتمد النمو الطبيعي على مجموعة واسعة من العوامل. منها الوراثة والتغذية والنوم والنشاط البدني والصحة العامة.
ولذلك، إذا كان هناك تأخر في النمو أو ضعف في زيادة الوزن. فمن الأفضل تقييم السبب مع طبيب الأطفال بدل إعطاء مكملات عشوائية. وعلاوة على ذلك، فإن علاج نقص غذائي مثبت قد يساعد الطفل على الوصول إلى نموه الطبيعي. لكن ذلك يختلف عن اعتبار المكملات وسيلة مباشرة لزيادة الطول أو الوزن لدى جميع الأطفال.
هل الفيتامينات تقوي مناعة الطفل؟
تلعب الفيتامينات والمعادن دورًا أساسيًا في عمل الجهاز المناعي. لكن هذا لا يعني أن تناول مكملات متعددة الفيتامينات يمنع نزلات البرد أو الالتهابات لدى الطفل السليم.
فالحصول على كميات كافية من العناصر الغذائية من خلال الطعام جزء من الحفاظ على صحة الجهاز المناعي. بينما يكون تناول مكمل إضافي مفيدًا عندما توجد حاجة غذائية حقيقية أو نقص محدد.
ولذلك، يبقى النظام الغذائي المتوازن والنوم الكافي والنشاط البدني والعادات الصحية أهم من الاعتماد على المكملات وحدها.
وفي النهاية، يبقى الغذاء المتنوع أساس تغذية الطفل. بينما تستخدم المكملات لسد احتياج محدد عندما يكون ذلك ضروريًا. وإذا كان الطفل يعاني من ضعف الشهية المستمر أو تأخر النمو أو يتبع نظامًا غذائيًا مقيدًا. فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال أو اختصاصي تغذية لتحديد ما إذا كان يحتاج إلى مكمل معين والجرعة المناسبة لعمره.
شاهد أيضاً
أفضل المدارس في الحازمية


