رصدت صحيفة "معاريف" العبرية ما وصفته بالاستراتيجية التي يعتمدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداداً لانتخابات عام 2026، معتبرة أن رهانه الأساسي لا يتمثل في ضمان أغلبية برلمانية مطلقة، بل في منع معسكر المعارضة من الوصول إلى الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وبحسب التقرير، يرى محللون إسرائيليون أن نتنياهو يركز على الحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم حتى لو كلفه ذلك خسارة عدد محدود من المقاعد، مقابل إضعاف فرص خصومه في حصد 61 مقعداً داخل الكنيست، وهو العدد المطلوب لتشكيل حكومة.
وجاءت هذه التقديرات عقب تمرير مشروع قانون أساس "دراسة التوراة" بالقراءة الأولى في الكنيست، وهو مشروع يحظى بدعم الأحزاب الدينية والائتلاف الحاكم، وينص على اعتبار دراسة التوراة قيمة أساسية للدولة والشعب اليهودي، ومنحها مكانة موازية للخدمة العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن عضو الكنيست السابق أيتان كابل قوله إن نتنياهو بات يركز على منع الكتلة المنافسة من تشكيل حكومة أكثر من تركيزه على تحقيق أغلبية مستقلة، معتبراً أن الحفاظ على تماسك الائتلاف الحالي يمثل أولوية سياسية بالنسبة له.
من جانبه، طرح المستشار الاستراتيجي نبو كوهين سيناريوهين محتملين للانتخابات المقبلة، الأول يقوم على استمرار تحركات شخصيات سياسية بين الأحزاب، والثاني يرتبط بإمكانية بروز تكتلات جديدة قد تمنع أي معسكر من تحقيق الأغلبية، ما قد يفتح الباب أمام حكومة وحدة وطنية.
كما تطرق التقرير إلى الجدل الذي رافق حضور نتنياهو وزوجته سارة نتنياهو افتتاح دورة ألعاب الماكابياه، بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن توتر وقع خلال المناسبة، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً في وسائل الإعلام الإسرائيلية، دون أن يؤثر على التركيز الأساسي للمشهد السياسي الذي يهيمن عليه الاستعداد المبكر للانتخابات المقبلة.


