دولي

جنرال إسرائيلي يحذر من سيناريو مرعب.. "الانفجار العظيم يقترب"


جنرال إسرائيلي يحذر من سيناريو مرعب..

حذر الجنرال الإسرائيلي إسحاق بريك في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، من سيناريو مرعب، مؤكدا أنه "لا يخفى على أحد، إلا أعمى في أوروبا، الكارثة الوشيكة التي ستحل بدولة إسرائيل".

وقال بريك: "يُذكّرنا الوضع الراهن بشكلٍ مُرعب بركاب سفينة تايتانيك. فبينما ينغمس الكثيرون في الشرب والأكل، بل وحتى الرقص على سطح السفينة، لا يبدو أن أحدا يُلاحظ جبل الجليد المُخيف الذي يقف أمامنا مباشرة. قبل دقائق من الكارثة، عاش ركاب السفينة في وهم الأمان، تماما كما يختار الكثيرون في إسرائيل غضّ الطرف اليوم. يتجاهلون الواقع الاستراتيجي، ويعتمدون على معتقدات زائفة، وينتظرون المسيح لينقذهم في اللحظة الأخيرة، بينما يشوهون سمعة كل من يجرؤ على مواجهتهم بالحقيقة المُرّة ويهاجمونه".

وشدد على أن "الانفجار العظيم يقترب"، موضحا أن "الحقائق واضحة للعيان، وفي مقدمتها تصريحات رئيس الأركان المتكررة حول انهيار القوى البشرية للجيش الإسرائيلي، سواء من القوات النظامية أو الدائمة أو الاحتياطية. والحقيقة جلية لكل من يرغب في الإصغاء: الجيش ينهار على نفسه. إن قدرة الجيش الإسرائيلي على أداء مهامه الدفاعية والهجومية الأساسية تتآكل من جذورها".

واستكمل قائلا: "محاولات كسب الوقت بإصدار أوامر عاجلة لجنود الاحتياط الذين أتموا خدمتهم منذ زمن طويل، أشبه بعصر آخر قطرة من ليمونة. هذا ليس حلاً، بل تأجيل للنهاية المحتومة. الانفجار الكبير أقرب من أي وقت مضى، وبعده لن يكون هناك رجوع".

وذكر أن هذا الانهيار ينعكس في جميع قطاعات القتال، مبينا أنه "في قطاع غزة تضاءلت أعداد الجيش الإسرائيلي وتشتت على طول الخط الأصفر. وفي المقابل، تقف حماس، التي تعيد بناء صفوفها بسرعة، وتتعزز بالأسلحة والقوى البشرية التي تتدفق إليها دون انقطاع عبر شبكة تهريب معقدة من سيناء، تحت ستار المساعدات الإنسانية"، وفق ادعائه.

وأكد الجنرال أن "الجيش الإسرائيلي يعجز حاليا عن هزيمة حماس، وهو عاجزٌ قطعًا عن ضمان سلامة المستوطنات المحيطة. فبعد تسريح مقاتلي الاحتياط الذين كانوا يشغلون فصائل التأهب، أصبحت هذه المجتمعات مكشوفة".

وأردف قائلا: "تُشكل التقارير الأخيرة عن خطط غارات حماس المعلنة مؤشرا تحذيريا صارخا؛ فالإنذار العالي ليس إلا رد فعل متأخر على واقع خطير. وفي الساحة اللبنانية، لا يقل الوضع خطورة. فالاتفاق الموقع، الذي بموجبه سينسحب الجيش الإسرائيلي إلى الخط الأصفر، يُعرّض المستوطنات الشمالية للخطر".

وأضاف أن "تمركز الجيش على طول الخط الأصفر، على بُعد 8 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية، سيُجبره على نشر قوات قليلة العدد، ما يجعلها هدفا سهلا للعدو ويُتيح له التسلل بين المواقع. علاوة على ذلك، لن يمنع هذا الخط حزب الله من مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة يوميا".

ولفت إلى أن "التهديدات الاستراتيجية تتوسع لتشمل دوائر أبعد. ففي سوريا ، يُغيّر دخول تركيا المعادلة قواعد اللعبة. يُقيم أردوغان تحالفات إقليمية مع مصر وباكستان والسعودية، بهدف واضح هو تقويض مكانة إسرائيل. تُصبح تركيا قوة عسكرية واقتصادية تتجاوز قدراتها العسكرية قدرات إيران، وذلك بدعم سياسي دولي. يُشكّل التهديد التركي أخطر تهديد استراتيجي نواجهه اليوم".

سيناريو مرعب
وأشار إلى أن "السيناريو الذي لا يمكن تصوره: فرق مسلحة ستقطع طريق إيلات"، مضيفا أنه "في الوقت نفسه، لا تزال الحدود بين نهر الأردن ووادي عربة، وهي شريط يمتد على مسافة 300 كيلومتر، مفتوحة تماما. إن تحذيرات السكان من تسلل عصابات مسلحة ستعزل إيلات وتربطها بعصابات في النقب ليست سيناريو خياليا، بل تهديد حقيقي لوحدة إسرائيل".

وتابع: "لا يوجد حل على الحدود المصرية أيضا، والواقع في الضفة الغربية، تحت وطأة التهديد بانتفاضة ثالثة وتعاون قوات الأمن الفلسطينية، يزيد الوضع سوءا. أضف إلى ذلك التهديد الإيراني، الذي يكتسب زخما استراتيجيا متجددا، لتتضح صورة إسرائيل محاصرة بالتهديدات من كل جانب".

وختم قائلا: "في ظل كل هذا، تنشغل القيادات السياسية والعسكرية بإخماد حرائق محلية بدلا من إجراء تغيير استراتيجي شامل. البلاد تتجه بسرعة نحو الهاوية، والسقوط فيها بات أقرب من أي وقت مضى. إذا لم نستفق فورا، ونعيد بناء الجيش وتوسيعه، ونستعيد صمودنا، ونصلح علاقاتنا الدولية، ونسعى جاهدين لتعزيز التحالفات والاتفاقيات بدلا من الحرب التي لا تنتهي، ونستبدل القيادة الضعيفة ، فلن تنقذنا معجزة. يجب أن نتوقف عن التعلّق بالآمال الزائفة وأن نتحرك قبل فوات الأوان".

يقرأون الآن