دولي

بن غفير يجلس مكان مدير الأونروا.. ما الذي حدث في مركز قلنديا؟


بن غفير يجلس مكان مدير الأونروا.. ما الذي حدث في مركز قلنديا؟

صعّد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الثلاثاء، هجومه على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، متهماً إياها بـ«دعم الإرهاب»، وذلك بعد دخول قوات أمن إسرائيلية إلى مركز تدريب قلنديا التابع للوكالة، في واقعة أثارت احتجاجاً أممياً.

ونشر بن غفير مقطع فيديو عبر حسابه على منصة «إكس» من داخل المنشأة، وقال: «هنا كان يجلس مدير معهد الأونروا، والآن أنا أجلس مكانه»، في رسالة أراد من خلالها التأكيد على منع الوكالة من مواصلة نشاطها في الموقع.

وأضاف الوزير الإسرائيلي: «في عهدي لا توجد أونروا ولا مدير، لن يعودوا إلى هنا»، مشيراً إلى مشاركة الشرطة والجيش ومصلحة السجون وأجهزة أمنية أخرى في العملية التي استهدفت المنشأة.

وقال بن غفير إن الحملة تهدف إلى إخراج الأونروا من الموقع، معلناً أن المكان سيستخدم لإقامة مدرسة، قبل أن يكرر اتهاماته للوكالة بدعم الإرهاب ويطالب بإبعادها.

وجاءت تصريحات بن غفير بعد إعلان الأونروا أن قوات إسرائيلية دخلت بالقوة إلى مركز تدريب قلنديا برفقة أكثر من 50 عنصراً أمنياً.

وأدانت الوكالة الأممية ما وصفته بأنه «توغل غير مصرح به ومثير للقلق العميق»، مؤكدة أن دخول قوات أمن مسلحة إلى منشأة تابعة للأمم المتحدة من دون إذن أو موافقة منها أمر «غير مقبول».

وتضع الواقعة الخلاف بين إسرائيل والأونروا أمام مستوى جديد، إذ لم يعد النزاع مقتصراً على الاتهامات السياسية والقانونية بشأن أنشطة الوكالة، وإنما امتد إلى السيطرة على منشآت تستخدمها لتنفيذ برامجها.

وتؤكد إسرائيل منذ فترة أن الأونروا تعاني اختراقاً من جانب عناصر مرتبطة بفصائل فلسطينية مسلحة، واستخدمت هذه الاتهامات لتبرير إجراءات متصاعدة تستهدف الحد من نشاط الوكالة.

في المقابل، ترفض الأونروا التعميم على المؤسسة وموظفيها، وتؤكد ضرورة احترام وضعها كوكالة تابعة للأمم المتحدة والمنشآت التي تعمل من خلالها.

وشددت الوكالة عقب حادثة قلنديا على أن أي محاولة للاستيلاء على إحدى منشآتها أو التدخل فيها أو عرقلة عملها تقوض قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ ولايتها.

كما أكدت تمسكها بحماية مبانيها وموظفيها وعملياتها، وطالبت باحترام الامتيازات والحصانات الممنوحة للأمم المتحدة بموجب القانون الدولي.

وتزيد تصريحات بن غفير من حدة المواجهة السياسية بين الحكومة الإسرائيلية والوكالة الأممية، خصوصاً مع إعلانه صراحة أن الأونروا «لن تعود» إلى المنشأة، مقابل إصرار الوكالة على وضعها القانوني ورفض الاستيلاء على مرافقها.

ومن شأن الخلاف بشأن مركز قلنديا أن يفتح مواجهة أوسع حول مصير منشآت الأونروا وقدرتها على مواصلة تقديم خدماتها، في وقت تتمسك فيه إسرائيل بتقليص حضور الوكالة، بينما تعتبر الأمم المتحدة أن حماية منشآتها واحترام حصانتها مسألة مرتبطة بقدرتها على تنفيذ مهامها.

يقرأون الآن