طرح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الخميس، خطة واسعة لزيادة الوجود اليهودي في منطقتي النقب والجليل، تحت شعار "نعم. نهوّد!"، تتضمن إنشاء عشرات البلدات والبؤر الجديدة وإجراء تغييرات جذرية في منظومة التخطيط والأراضي، في طرح يأتي قبيل الانتخابات الإسرائيلية.
وقال سموتريتش، رئيس حزب "الصهيونية الدينية"، إنه يريد نقل ما وصفه بـ"ثورة الاستيطان" من الضفة الغربية إلى النقب والجليل، واضعاً هدفاً يتمثل في جذب مليون يهودي إضافي إلى المنطقتين.
وبحسب الخطة، يسعى سموتريتش إلى إنشاء 40 بلدة جديدة وعشرات البؤر الاستيطانية، إلى جانب توسيع البلدات القائمة وتوفير مئات الآلاف من الوحدات والحلول السكنية. ولم يحدد التكلفة الإجمالية للمشروع، لكنه قال إن هناك خططاً قائمة يمكن البناء عليها.
ومن أجل تنفيذ المشروع، يعتزم حزب "الصهيونية الدينية" المطالبة في الحكومة المقبلة بالسيطرة على أجهزة التخطيط والجهات المسؤولة عن الأراضي، بهدف إجراء تغييرات تشريعية وإدارية وتسريع إجراءات التخطيط والتسويق.
وقال سموتريتش إنه سيعمل على إزالة ما يعتبرها عقبات بيروقراطية أمام إنشاء البؤر الجديدة، وتغيير أولويات أجهزة التخطيط وتعيين مسؤولين يتبنون رؤية "صهيونية وقومية".
وهاجم سياسات التخطيط المتبعة خلال العقدين الماضيين، زاعماً أنها سمحت بتوسع كبير للبلدات العربية، خصوصاً في الجليل، على حساب البلدات اليهودية. وتعهد بإلغاء خطط قال إنها تؤدي إلى إنشاء امتداد جغرافي للبلدات العربية وتحد من توسع التجمعات اليهودية، مضيفاً: "سنقلب المعادلة".
كما توعد بإبعاد من وصفهم بـ"العناصر المناهضة للصهيونية وما بعد الصهيونية" من المؤسسات المعنية، من دون تحديد أسماء المسؤولين أو الموظفين الذين يستهدفهم.
وتتجاوز خطة سموتريتش ملف الإسكان والتخطيط إلى إجراءات أمنية تستهدف الأسلحة غير المرخصة في المجتمع العربي داخل إسرائيل.
واستند الوزير إلى تقديرات نسبها إلى جهاز الأمن الداخلي "الشاباك" بشأن وجود نحو مليون قطعة سلاح غير قانونية، مطالباً بإشراك الجهاز بصورة أكبر في مكافحة انتشار السلاح في النقب والشمال.
ودعا كذلك إلى تشريع مؤقت يسمح بإجراءات استثنائية، بينها التعامل مع حيازة السلاح غير المرخص باعتبارها "عملاً إرهابياً"، وتوسيع نطاق الاعتقال الإداري، وفرض عقوبات قد تصل إلى السجن عشر سنوات على حيازة السلاح بصورة غير قانونية.
كما ربط تنفيذ رؤيته بإجراء تغييرات في المنظومة القضائية واستكمال التشريعات المتعلقة بها، داعياً إلى تعيين قضاة مؤيدين للسياسات التي يتبناها.
وتضع الخطة بذلك قضايا الأرض والتركيبة السكانية والأمن والقضاء في قلب برنامج "الصهيونية الدينية" للانتخابات المقبلة، وسط توقعات بأن تثير بنودها المتعلقة بالبلدات العربية وتغيير سياسات التخطيط جدلاً سياسياً وقانونياً واسعاً داخل إسرائيل.


