شهدت صناعة المحتوى الرقمي في لبنان توسعاً واضحاً خلال السنوات الأخيرة. وأصبح YouTube واحداً من أبرز المنصات التي تمكن من خلالها صناع المحتوى والفنانون من الوصول إلى ملايين المشاهدين.
ولم يعد النجاح مقتصراً على المحتوى التقليدي. إذ ساهم انتشار الفيديوهات القصيرة Shorts والمحتوى العائلي والترفيهي في ظهور قنوات لبنانية بأعداد ضخمة من المشتركين والمشاهدات.
أعلى 10 قنوات يوتيوب لبنانية من حيث عدد المشتركين
1. Bodi – بودي
تتصدر قناة Bodi – بودي قائمة القنوات اللبنانية الأكثر اشتراكاً وفق البيانات المذكورة. مع نحو 16.2 مليون مشترك وحوالي 11.9 مليار مشاهدة.
ويرتكز محتوى القناة على الألعاب والتحديات والترفيه السريع. إلى جانب الاستفادة من صيغة الفيديوهات القصيرة التي أصبحت من أهم أشكال المحتوى على YouTube.
وتساعد طبيعة هذه الفيديوهات على جذب جمهور واسع. خصوصاً من فئة الأطفال والشباب. إذ تعتمد غالباً على أفكار مباشرة وإيقاع سريع يمكن متابعته بسهولة. كما أن الانتشار الكبير للمحتوى القصير يمنح القنوات فرصة للوصول إلى مستخدمين جدد خارج قاعدة المشتركين الأساسية.

2. Mido & Jana – ميدو وجنى
تأتي قناة Mido & Jana – ميدو وجنى في المرتبة الثانية وفق البيانات المستخدمة. مع نحو 13.7 مليون مشترك وحوالي 16.9 مليار مشاهدة. وتقدم القناة محتوى ترفيهياً متنوعاً يتضمن المواقف الكوميدية واليوميات والتحديات والفيديوهات ذات الطابع الشبابي والعائلي.
ويظهر حجم المشاهدات الكبير للقناة أهمية المحتوى القابل لإعادة المشاهدة والمشاركة. خصوصاً عندما تكون الأفكار بسيطة وسريعة ومناسبة لجمهور واسع. بالإضافة إلى ذلك. يساعد المحتوى العائلي والترفيهي على استقطاب مشاهدين من دول عربية مختلفة.
3. Mahdi – مهدي الخال
تحتل قناة Mahdi – مهدي الخال المرتبة الثالثة في القائمة. مع أكثر من 11.5 مليون مشترك وحوالي 7.9 مليار مشاهدة وفق البيانات المقدمة. ويركز المحتوى على المقاطع الترفيهية والتحديات التفاعلية والفيديوهات القصيرة التي تعتمد على الإيقاع السريع والأفكار المباشرة.
ومن جهة أخرى. ينسجم هذا النوع من المحتوى بشكل واضح مع طبيعة استهلاك الفيديو في الوقت الحالي. حيث يبحث الجمهور عن مقاطع قصيرة ومسلية يمكن مشاهدتها ومشاركتها بسهولة.
4. Abir El Saghir – عبير الصغير
تحتل Abir El Saghir – عبير الصغير المرتبة الرابعة مع نحو 10.2 مليون مشترك وأكثر من 4.6 مليار مشاهدة. وتختلف القناة عن غالبية القنوات السابقة من حيث طبيعة المحتوى. إذ تعتمد على الطهي بأسلوب سينمائي وثقافي يجمع بين إعداد الطعام والتصوير الجمالي والملابس والموسيقى والهوية الثقافية.
واستطاعت عبير الصغير تحويل وصفات الطعام إلى محتوى بصري يتجاوز حدود المطبخ التقليدي. إذ تقدم أطباقاً من ثقافات مختلفة بطريقة تجعل الفيديو أقرب إلى قصة قصيرة مرتبطة بالمكان والثقافة.
علاوة على ذلك. ساعد الطابع البصري للمحتوى على وصول القناة إلى جمهور عالمي. لأن جزءاً كبيراً من تجربة المشاهدة يعتمد على الصورة وطريقة التحضير وليس على اللغة وحدها.
5. Nancy Ajram – نانسي عجرم
تأتي قناة Nancy Ajram – نانسي عجرم في المرتبة الخامسة وفق القائمة. مع نحو 9.25 مليون مشترك وحوالي 5.2 مليار مشاهدة. وتنتمي القناة إلى فئة القنوات الموسيقية والفنية الرسمية. وتضم محتوى مرتبطاً بأعمال نانسي عجرم الفنية وإصداراتها الموسيقية.
ويختلف هذا النموذج عن قنوات صناع المحتوى الترفيهي. إذ يستند جزء كبير من المشاهدات إلى انتشار الأغاني والأعمال الفنية وإعادة الاستماع والمشاهدة. كما تتيح YouTube للفنانين الوصول المباشر إلى جمهورهم في لبنان والعالم العربي والأسواق التي تحظى فيها أعمالهم بانتشار.
6. Maria and Cataleya Official
تحتل قناة Maria and Cataleya Official المرتبة السادسة. مع نحو 6.77 مليون مشترك وحوالي 7.1 مليار مشاهدة بحسب البيانات الواردة.
ويركز محتوى القناة على الفلوغات واليوميات العائلية. وهو نمط أصبح واسع الانتشار على YouTube خلال السنوات الماضية.
ويقوم هذا النوع من القنوات على مشاركة تفاصيل الحياة اليومية والتجارب العائلية والمواقف المختلفة بطريقة ترفيهية. وفي المقابل. يمنح المحتوى المتكرر الجمهور سبباً للعودة إلى القناة ومتابعة الشخصيات نفسها في فيديوهات جديدة.
7. Elissa – إليسا
تأتي قناة Elissa – إليسا في المرتبة السابعة مع نحو 6.63 مليون مشترك وحوالي 3.2 مليار مشاهدة وفق البيانات المستخدمة. وتصنف القناة ضمن القنوات الموسيقية والفنية الرسمية. وتضم محتوى مرتبطاً بأعمال الفنانة اللبنانية إليسا وإصداراتها الفنية.
وتظهر أرقام المشاهدات أهمية YouTube بالنسبة إلى صناعة الموسيقى. إذ أصبحت المنصة واحدة من المساحات الأساسية التي يكتشف من خلالها الجمهور الأغاني الجديدة ويعيد الاستماع إلى الأعمال القديمة.
8. Dello Family – عائلة ديلو
تحل Dello Family – عائلة ديلو في المرتبة الثامنة. مع نحو 6.29 مليون مشترك وما يقارب 9.3 مليار مشاهدة. وتقدم القناة محتوى عائلياً يعتمد على المقالب والتحديات والمواقف اليومية. وهي صيغة تحظى بجمهور واسع على منصات الفيديو.
ويتميز المحتوى العائلي بقدرته على جذب أكثر من فئة عمرية. خصوصاً عندما تجمع الفيديوهات بين التحدي والكوميديا والمواقف العفوية. كما أن وجود مجموعة من أفراد العائلة ضمن الفيديو يمنح القناة شخصيات متكررة يستطيع الجمهور التعرف إليها ومتابعتها مع مرور الوقت.
9. AL HASHIM – حسن هاشم
يأتي AL HASHIM – حسن هاشم في المرتبة التاسعة مع نحو 6.16 مليون مشترك وحوالي 520.9 مليون مشاهدة وفق البيانات المذكورة. ويقدم حسن هاشم محتوى يركز على الوثائقيات والغموض والقصص التاريخية والموضوعات التي تثير الفضول.
ويتميز هذا النوع من المحتوى بالاعتماد على السرد القصصي. حيث لا تكون قيمة الفيديو مرتبطة بالترفيه فقط. بل بطريقة تقديم المعلومات وربط الأحداث والقصص ببعضها.
بالإضافة إلى ذلك. تتمتع الفيديوهات التي تتناول التاريخ والغموض بميزة إمكانية اكتشافها عبر البحث حتى بعد مرور فترة على نشرها. خصوصاً عندما يرتبط عنوانها بموضوع يبحث عنه الجمهور باستمرار.

10. Malek Maktabi – مالك مكتبي
تختتم القائمة قناة Malek Maktabi – مالك مكتبي مع نحو 6.02 مليون مشترك وحوالي 99.4 مليون مشاهدة وفق البيانات الواردة.
ويعتمد محتوى القناة على القصص الإنسانية والاجتماعية. مستفيداً من خبرة مالك مكتبي الإعلامية في تقديم الحالات والقصص الواقعية.
ويختلف المحتوى الإنساني عن الفيديوهات الترفيهية السريعة من حيث طبيعة المشاهدة. إذ يعتمد على قوة القصة واهتمام الجمهور بالقضايا الاجتماعية والشخصيات التي تظهر في الحلقات.
كما أن وجود هذا النوع من المحتوى ضمن قائمة القنوات اللبنانية الكبيرة يوضح تنوع الجمهور الذي تستقطبه منصة YouTube. حيث لا يقتصر النجاح على الألعاب والترفيه والمحتوى العائلي فقط.
كيف أصبحت القنوات اللبنانية تحقق مليارات المشاهدات؟
توضح أرقام المشاهدات في القائمة أن بعض القنوات اللبنانية استطاعت تحويل الفيديو الرقمي إلى صناعة جماهيرية ضخمة. ويرتبط ذلك بعدة عوامل. أبرزها الانتشار العالمي لمنصة YouTube وسهولة مشاركة الفيديوهات بين المستخدمين.
كما لعبت Shorts دوراً مهماً في تغيير طريقة اكتشاف القنوات. إذ يمكن لمقطع قصير أن يصل إلى عدد كبير من المشاهدين حتى لو لم يكونوا مشتركين بالقناة.
وفي المقابل. يظل المحتوى الطويل مهماً للقنوات التي تعتمد على القصص والوثائقيات والمقابلات والطهي. لأنه يمنح المشاهد وقتاً أكبر للتفاعل مع الفكرة وبناء علاقة مستمرة مع القناة.
تنوع المحتوى وراء قوة YouTube اللبناني
توضح قائمة أكثر قنوات يوتيوب اللبنانية اشتراكًا أن النجاح الرقمي في لبنان لا يرتبط بمجال واحد. فهناك القنوات الترفيهية التي تعتمد على التحديات والألعاب. إلى جانب القنوات العائلية التي تركز على اليوميات والمقالب.
وفي الوقت نفسه. استطاعت عبير الصغير بناء حضور عالمي من خلال الطهي. بينما تعتمد قنوات نانسي عجرم وإليسا على الموسيقى والفن. أما حسن هاشم فيقدم محتوى وثائقياً وسردياً. في حين يركز مالك مكتبي على القصص الإنسانية والاجتماعية.
وهذا التنوع يعكس قدرة صناع المحتوى اللبنانيين على الوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور. سواء داخل لبنان أو في العالم العربي أو لدى المشاهدين الدوليين.
هل أعداد المشتركين ثابتة؟
لا، أعداد المشتركين والمشاهدات على YouTube تتغير باستمرار. وقد ترتفع أو تنخفض بحسب نشاط القناة وطبيعة المحتوى الجديد وحجم الانتشار الذي تحققه الفيديوهات.
لذلك فإن الأرقام الواردة في هذا المقال تمثل البيانات المستخدمة عند إعداد القائمة في عام 2026. وليس بالضرورة العدد الحالي في كل لحظة. كما يمكن أن تختلف بعض الأرقام بين منصات الإحصاءات الخارجية بسبب توقيت تحديث البيانات وطريقة احتسابها.
وفي النهاية، تكشف قائمة أكثر قنوات يوتيوب اللبنانية اشتراكًا عن تحول واضح في صناعة المحتوى الرقمي في لبنان. حيث تمكنت قنوات متخصصة في الترفيه والطهي والمحتوى العائلي والموسيقى والوثائقيات والقصص الإنسانية من الوصول إلى ملايين المشتركين.
ومع استمرار انتشار الفيديوهات القصيرة وتغير عادات المشاهدة. أصبحت المنافسة على YouTube تعتمد بصورة متزايدة على قوة الفكرة وسرعة الوصول إلى الجمهور والقدرة على إنتاج محتوى يحافظ على اهتمام المشاهد. وهو ما يفسر التنوع الكبير في القنوات اللبنانية التي وصلت إلى ملايين المشتركين.
شاهد أيضاً
أفضل 10 يوتيوبرز لبنانيين


