دولي آخر تحديث في 
آخر تحديث في 

الوضع في موسكو مستقر... وقيود مكافحة الإرهاب رٌفعت

الوضع في موسكو مستقر... وقيود مكافحة الإرهاب رٌفعت

مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة

أفاد رئيس بلدية العاصمة الروسية موسكو، سيرغي سوبيانين، اليوم الإثنين، بأنه تمّ رفع قيود مكافحة الإرهاب التي فرضت في المدينة خلال أحداث يوم السبت الماضي، التي وصفتها السلطات بأنها تمرّد مسلح قامت به مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن مكاتب جهاز الأمن الإتحادي المحلية، قولها إن قيودًا مماثلة، أُلغيت في منطقتي فورونيغ وموسكو.

وقالت لجنة مكافحة الإرهاب الوطنية الروسية إن الوضع في البلاد "مستقر".

من جهته، أكد رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، اليوم الاثنين، خلال اجتماع حكومي متلفز، إن روسيا واجهت "تحديًا لاستقرارها"، معتبرًا أنه "يجب على البلاد أن تظل متحدة وراء الرئيس فلاديمير بوتين".

وفرضت قيود مكافحة الإرهاب في المناطق الثلاثة يوم السبت، مع تحرك رتل من مقاتلي مجموعة فاغنر باتجاه موسكو، وتبادلهم إطلاق النار مع قوات الأمن.

السفارة الأميركية

وذكرت وكالة الإعلام الروسية، اليوم الإثنين، نقلًا عن مصدر لم تكشفه، أن السفارة الأميركية في روسيا، تواصلت مع وزارة الخارجية الروسية لمناقشة الوضع الأمني، بعد تمرد مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة، بقيادة رئيسها يفغيني بريغوجن. 

الإتحاد الأوروبي

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، اليوم الإثنين، إن التمرد "الفاشل"، الذي قامت به مجموعة فاغنر العكسرية الخاصة في روسيا، كشف تصدعات في قوة موسكو العسكرية، بسبب حربها على أوكرانيا.

وأضاف في تصريحات للصحافيين، في لوكسمبورغ، قبل اجتماع لوزراء خارجية الإتحاد الأوروبي، أن "النظام السياسي يعاني من نقاط ضعف، والقوة العسكرية تتصدع".

وأكد بوريل أنه "ليس من الجيد أن نرى أن قوة نووية مثل روسيا، يمكن أن تدخل مرحلة من عدم الإستقرار السياسي"، معتبرا أن "هذه هي اللحظة المناسبة للإتحاد الأوروبي لمواصلة دعم أوكرانيا أكثر من أي وقت مضى".

وتابع "الوحش الذي خلقه بوتين مع فاغنر، يقضمه الآن، الوحش يتصرف ضد صانعه".

حلف شمال الأطلسي

ورأى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، اليوم الإثنين، أن تمرّد مجموعة فاغنر العكسرية الروسية الخاصة، يظهر أن موسكو ارتكبت خطأ استراتيجيًا بشنها الحرب على أوكرانيا.

وقال للصحافيين خلال زيارة إلى عاصمة ليتوانيا: "الأحداث التي وقعت شأن روسي داخلي، وهي دليل آخر على الخطأ الإستراتيجي الكبير الذي اقترفه الرئيس فلاديمير بوتين، بضمّه غير القانوني لشبه جزيرة القرم والحرب ضدّ أوكرانيا".

وأضاف: "بينما تواصل روسيا هجومها، من المهم أن نواصل دعمنا لأوكرانيا".

بريطانيا

وقال رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، اليوم الإثنين، إن بريطانيا مستعدة لمجموعة من السيناريوهات في روسيا، مشيرًا إلى التأثير المزعزع للإستقرار المحتمل للتوترات بين "فاغنر" وبوتين.

وصرح سوناك للصحافيين، قائلًا: "من السابق لأوانه أن نجزم بما قد ينتج عن ذلك من عواقب، لكننا بالطبع مستعدون كما كنا دائمًا لمجموعة من السيناريوهات". 

بدوره، أشار  وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، الى أن تمرد مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة بقيادة يفغيني بريغوجن الذي لم يكتمل، شكل تحدياً غير مسبوق أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال كليفرلي أمام برلمان "تمرد بريغوجن هو تحد غير مسبوق لسلطة الرئيس (الروسي) بوتين ومن الواضح أن تصدعات تظهر في دعم روس للحرب". 

لوكسمبورغ

وحذّر وزير خارجية لوكسمبورغ، جان اسلبورن، اليوم الإثنين، من أنّ "زعزعة استقرار روسيا سيشكل خطرًا كبيرًا على أوروبا"، مشيرًا إلى "امتلاك موسكو لنحو 6 آلاف رأس حربي نووي".

وصرّح للصحافيين لدى وصوله لحضور إجتماعٍ مع نظرائه من دول الإتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، بأنه "سيكون تحطيم أكبر دولة في العالم، من حيث ترسانة الأسلحة النووية خطيرًا، بالتأكيد على أوروبا". 

ألمانيا

وأكدت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، أن بلادها لن تتدخل في الشؤون السياسية الداخلية لروسيا، مشيرةً إلى أن "بوتين يدمّر بلاده بالحرب على أوكرانيا".

وأضافت بيربوك، قبل توجهها إلى اجتماع وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي: "نرى تصدعات كبيرة في الدعاية الروسية. الحلفاء سيواصلون دعم أوكرانيا في الحرب".

وأشار متحدث باسم الحكومة الألمانية، اليوم الإثنين، إلى أن برلين تأمل في تحقيق الإستقرار في روسيا، بعد تمرد "فاغنر".

وردًا على سؤال في مؤتمر صحافي دوري، قال المتحدث إن الحكومة الألمانية لا تنحاز إلى أي طرف في هذه الأزمة.

وتسعى روسيا لاستعادة الهدوء، اليوم الإثنين، بعد فشل تمرّد مجموعة "فاغنر"، بينما يقيّم الحلفاء الغربيون كيف يمكن للرئيس فلاديمير بوتين أن يعيد إحكام قبضته على السلطة وما قد يعنيه ذلك بالنسبة للحرب في أوكرانيا.

وأعلنت موسكو اليوم الاثنين، يوم عطلة لإتاحة الوقت لإعادة الهدوء للبلاد، ولم تكن هناك مؤشرات تذكر على تعزيز إجراءات الأمن في العاصمة الروسية، مساء أمس الأحد.

رويترز

يقرأون الآن