لبنان

"الخماسية" تجتمع اليوم وسط مؤشرات تؤكد ارتفاع أسهم قائد الجيش

قائد الجيش: العماد جوزاف عون

بصرف النظر عن مدى جدية حركة الوسيط الفرنسي الرئاسي جان ايف لودريان، وإمكانية بلوغها الهدف المطروح امامها، عاد الرهان على التطور الايجابي في العلاقات بين دول عربية خليجية وايران، عبر "الممر الأميركي" الذي تزداد القناعة حول إلزاميته لإنضاج الممر الرئاسي اللبناني.

وعشية اجتماع الخماسية في نيويورك اليوم لتقييم ما آلت اليه مهمة لودريان، اشارت نائبة وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية فيكتور رانولاند الى ضرورة اسراع الاطراف اللبنانية الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية مؤكدة دعم بلادها لأي حوار لبناني - لبناني.

ولئن كانت الخماسية، بتشجيع قوي من قطر، باتت اقرب من اي وقت مضى للتقاطع على ترشيح قائد الجيش جوزاف عون، وصولاً الى بلورة اجماع على انتخابه، فإن المصادر النيابية المتابعة لاحظت استنفاراً جدياً من قبل التيار الوطني الحر ورئيسه لمواجهة هذا التوجُّه، عبر تسكير الأبواب بوجه دعوة الرئيس نبيه بري للحوار.

وأعربت مصادر سياسية مطلعة لـ"اللواء" عن اعتقادها ان البيان الذي يصدر عن اللجنة الخماسية من شأنه أن يعطي مؤشرا عن التوجُّه المقبل في الإستحقاق الرئاسي وسألت عما إذا كان الموقف نفسه سيتكرر لجهة التأكيد على إتمام هذا الاستحقاق ودعوة المسؤولين إلى القيام بواجباتهم في هذا المجال ام ان هناك موقفا جديدا يصدر عنها.

‎وقالت هذه المصادر أن أية إشارة من فريق الممانعة بشأن استعداده للبحث في الخيار الثالث لم تعلن عنها وذلك في انتظار بعض التفاصيل وملف الحوار، في حين أن فريق المعارضة بدوره لم يقرر خطوته المقبلة، وفي كل الأحوال الجميع ينتظر المعطيات الخارجية، مشيرة إلى أن حركة الموفد القطري من جهتها تحرك الملف الرئاسي على أن يتبلور المسعى الذي يمكن أن تعمل عليه دولة قطر بشكل جديد.

ووصفت مصادر سياسية ما يروِّج له كلا الاطراف السياسيين من مواقف، لها علاقة بانتخابات رئاسة الجمهورية، بأنه يعبر عن الاستمرار بتقطيع الوقت الضائع، بانتظار انضاج التفاهمات الخارجية بخصوص لبنان وتحديدا بين الولايات المتحدة الأميركية ودول اللقاء الخماسي وايران، بعدما ثبت عدم جدوى الوساطة الفرنسية التي يتولاها الموفد الرئاسي لودريان.

وقالت المصادر انه بعد زيارة لودريان الاخيرة للبنان، يروج كل طرف بأنه استطاع اقناع الموفد الفرنسي بوجهة نظره ومواقفه، مايؤشر إلى الاستمرار بالدوران في الحلقه المفرغة، وعدم تحقيق اي تقدم ملموس باتجاه حل ازمة الفراغ الرئاسي، واعتبرت ما يحصل حاليا هو ان "كل طرف يغني على ليلاه"، وتبقى مصلحة البلد ومواطنيه في آخر اهتماماته.

ولاحظت المصادر تعمُّد مرشح الثنائي الشيعي سليمان فرنجية، بعد زيارة لودريان بالاكثار من اطلالات المؤيدين له، يتقدمهم نجله النائب طوني فرنجية وقبله وزير الإعلام، للتأكيد باستمرار فرنجية بالترشح للرئاسة، ونفي كل مايتردد من مواقف صادرة عن المعارضة، تؤشر الى اخراج فرنجية من المعادلة، وتبنِّي خيار المرشح التوافقي الذي يحظى بموافقة الاكثرية النيابية.

وحسب المصادر، فإنه من الممكن تبدل موقف الثنائي لجهة تأييد المرشح التوافقي على حسابه، بعدما تردد ان قائد الجيش العماد جوزيف عون يتقدم على كل المرشحين التوافقيين. ولذلك لوحظ بوضوح الاعتراضات التي صدرت باطلالات مؤيدي فرنجية التلفزيونية، ضد ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية.

وفي وقت ما تزال فيه القوى السياسية تدور في الحلقة المفرغة ذاتها من دون ان يتقدم احد بطرح مقبول او قابل للنقاش الجدي حول الاستحقاق الرئاسي، انتقل الاهتمام السياسي الى نيويورك مع وصول الرئيس نجيب ميقاتي أمس في نيويورك آتيا من لندن التي مكث فيها بضعة ايام.وحيث كانت له لقاءات امس، مع الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ومع ممثلين عن منظمات دولية ومؤسسات مالية دولية كالبنك الدولي وصندوق النقد.

وشارك ميقاتي امس، في أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى للتنمية المستدامة تحت رعاية الجمعية العامة، عشية انطلاق اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك. والذي شاركت فيه ايضاً مع الوفد الرسمي النائبة عناية عزالدين بصفتها رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية.

يقرأون الآن