مندوب إيران إلى مفاوضات فيينا عباس عراقجي

دولي

رفع أميركا لعقوبات إيرانية يثير تساؤلا: كيف غيرت سلوكها؟

11 حزيران 2021 08:46

رفعت الولايات المتّحدة التي تُجري منذ شهرين محادثات غير مباشرة لإنقاذ الاتّفاق النووي الإيراني، عقوبات فُرِضت سابقاً على ثلاثة مسؤولين حكوميّين إيرانيّين سابقين وشركتَين، كان يُنظر إليهم على أنهم متورطون في شراء أو حيازة وبيع أو نقل وتسويق مواد بتروكيماوية إيرانية.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية مساء أمس الخميس في بيان إنها رفعت عقوبات عن ثلاثة مسؤولين إيرانيّين سابقين، بينهم رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية السابق أحمد قاليباني.

كما أضافت: "إن عمليات الشطب من لائحة العقوبات تأتي نتيجة تغيير في السلوك أو الوضعية من جانب الأطراف الخاضعة للعقوبات تمّ التحقّق منه، وتُظهر التزام الحكومة الأميركية برفع العقوبات في حال حدوث تغيير".

تغيير السلوك؟!

إلا أن مسألة "تغيير السلوك:" أثارت العديد من التساؤلات. وعندما سئل المتحدّث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس عن هذا الموضوع خلال مؤتمر صحافي، لم يوضح كيف غيّر هؤلاء الأشخاص والشركات المعنيّة سلوكهم أو وضعهم.

غير أنّه أكّد أنّه "لا توجد أيّ صلة إطلاقاً" بين هذا القرار الذي وصفه بأنّه "تقنيّ" وبين المحادثات المتعلّقة بالاتّفاق النووي في فيينا.

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان متزامن مع الخطوة: إن "تلك الإجراءات تظهر التزام الإدارة الأميركية برفع العقوبات في حالة حدوث تغيير في الوضع أو السلوك من قبل الأشخاص الخاضعين للعقوبات".

تظهر الضعف

في المقابل، اعتبر أنتوني روجيرو، كبير مستشاري الأمن القومي السابق، والذي يعمل حالياً في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، في تصريح لصحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الجمعة، أن رفع العقوبات خلال التفاوض يعطي إشارة ضعف، ويشجع طهران على مواصلة أنشطتها الشائنة، بما في ذلك ابتزازها النووي وإرسال أسلحة تقليدية إلى خصوم الولايات المتحدة".

كما انتقد، العديد من المشرعين الجمهوريين هذا الإجراء، معتبرين أنه أكد مخاوفهم بشأن سياسة إدارة الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن تجاه إيران.

وفي السياق، تساءل السناتور تيد كروز، في تغريدة على حسابه على تويتر: "ماذا حدث لوعد بايدن بعدم إعطاء المرشد الإيراني تنازلات أحادية الجانب؟"

يشار إلى أن تلك العقوبات التي رفعت أمس تمثل جزءا يسيرا من طيف واسع من العقوبات الأميركية المفروضة على النظام الإيراني، ولا يُتوقع أن تسفر عن أي تخفيف من وطأة أي أعباء مالية أو اقتصادية في البلاد.

كما لا يتوقع أن تؤدي إلى كسر الجمود الحالي الحاصل في مفاوضات فيينا من أجل إعادة إحياء الاتفاق النووي الذي وقع العام 2015 ، لا سيما أن الاختلافات الكبيرة لا تزال قائمة بين الأطراف المتفاوضة في العاصمة النمساوية منذ مطلع أبريل الماضي، على الرغم من مرور خمس جولات على تلك المحادثات، وتوقع بدء جولة سادسة خلال اليومين المقبلين.

العربية
Digital solutions by WhiteBeard