سوريا

هكذا حضّرت واشنطن للضربات على مواقع الفصائل الموالية لإيران

هكذا حضّرت واشنطن للضربات على مواقع الفصائل الموالية لإيران

كشف مسؤول دفاعي أميركي لشبكة "سي إن إن" أن قاذفة القنابل "بي-1" شاركت في الضربات التي نفذتها القوات الأميركية على أهداف في سوريا والعراق، الجمعة، كما ذكرت الشبكة أن المسؤولين الأميركيين انتظروا قدوم الظروف الجوية الملائمة لتنفيذ الضربات تجنبا لوقوع ضحايا أبرياء.

وتستطيع هذه القاذفة حمل ذخائر بعيدة المدى غير الدقيقة ودقيقة التوجيه.

مدير العمليات بهيئة الأركان المشتركة الأميركية، دوغلاس سيمز، قال للصحفيين، إن أطقم القاذفات التي أقلعت من الولايات المتحدة نجحت في تنفيذ الرحلة من دون توقف.

وأضاف أن الولايات المتحدة "واثقة حقا" من دقة ضرباتها على الأهداف، عازيا ذلك إلى "قاذفات بي-1".

وأكد سيمز أن التقييم الأولي يشير إلى أنه أصيبت جميع الأهداف التي تم ضربها مع حدوث "انفجارات ثانوية مرتبطة بالذخيرة والمواقع اللوجستية" التي استهدفتها الولايات المتحدة.

وأشار إلى أننا "نعلم أن هناك مسلحين يستخدمون هذه المواقع" وقد تم تنفيذ هذه الضربات مع وجود فكرة "أنه من المحتمل أن يكون هناك أشخاص داخل هذه المنشآت"، مشيرا إلى أنه تمت مراعاة تجنب إحداث "إصابات أو وفيات غير ضرورية".

وبين المسؤول العسكري الأميركي إلى أنه تم اختيار الجمعة لتنفيذ الضربات والذي يمثل "أفضل فرصة" من حيث الطقس، رغم أن الذخائر الأميركية قادرة على العمل في أي ظرف، إلا أنه تم اختيار "الطقس الجيد لضمان أننا نضرب كل الأهداف الصحيحة".

من جهتها كشفت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" تفاصيل الغارات الجوية على العراق وسوريا، والتي استهدفت الحرس الثوري الإيراني ومواقع لفيلق القدس التابع له.

وقال الجيش الأميركي في بيان إن الضربات قصفت أهدافا تشمل مراكز قيادة وتحكم ومنشآت لتخزين صواريخ وقذائف وطائرات مسيرة وكذلك منشآت لوجيستيات وسلاسل إمداد ذخيرة.

وأضاف الجيش أن الضربات استهدفت 85 هدفا في سبعة مواقع، أربعة في سوريا وثلاثة في العراق، وشملت استخدام قاذفات بي-1 طويلة المدى التي انطلقت من الولايات المتحدة.

واستهدفت الضربات فيلق القدس، الجناح المسؤول عن العمليات الخارجية والذراع شبه العسكرية للحرس الثوري الإيراني الذي له نفوذ قوي على الفصائل المتحالفة معه في الشرق الأوسط بما في ذلك لبنان والعراق واليمن وسوريا.


ووفقا لموقع سلاح الجو الأميركي تحمل قاذفات بي-1 متعددة المهام أكبر حمولة تقليدية من الأسلحة الموجهة وغير الموجهة في مخزون القوات الجوية، وهي العمود الفقري لقوة القاذفات بعيدة المدى الأميركية. ويمكنها إطلاق كميات هائلة من الأسلحة الدقيقة وغير الدقيقة بسرعة ضد أي خصم، في أي مكان في العالم، وفي أي وقت".

ونقل موقع "بوينغ" أن القاذفة "بي 1" هي قاذفة قنابل تقليدية بعيدة المدى ومتعددة المهام وأسرع من الصوت، وخدمت القوات الجوية الأميركية منذ عام 1985.

ورغم أن قاذفة القنابل دخلت الخدمة في الثمانينيات، إلا أنه من المتوقع أن تستمر في مواصلة الطيران بوتيرة العمليات الحالية الصعبة، حتى عام 2040 وما بعده، وتتعاون "بوينغ" مع سلاح الجو الأميركي للحفاظ عليها.

وذكر تقرير عن القاذفة من موقع "ناشيونال إنترست" أن "بي 1" "مثيرة للإعجاب" فيما يخص قدراتها، إذ صممت للعمل في الجو مع حمولة أسلحة ضخمة، داخليا وخارجيا، ويمكنها حمل صواريخ "JSOW" المضادة للسفن والقنابل.

وتعتمد القاذفة، على أربعة محركات توربينية من جنرال إلكتريك F101-GE-102. يوفر كل محرك من المحركات التوربينية المروحية 7887.9713 كلغ من الدفع لكل محرك.

وبحسب موقع "بوينغ" يبلغ طولها 44.5 متر، فيما ارتفاعها 10.4 أمتار، أما وزنها فيصل إلى 86 ألف كلغ، وأقصى وزن يمكنها أن تحمله هو 216 ألف كلغ.

كشفت القيادة المركزية في القوات الأميركية "سنتكوم" أن الضربة الجوية التي استهدفت منشأة تابعة للحرس الثوري الإيراني شرق سوريا، الأربعاء، شاركت فيها قاذفة من طراز "بي 1 لانسر"، أحد أقدم الأسلحة في ترسانة الجيش الأميركي التي مكثت في الخدمة منذ عام 1985.

وتبلغ سعة خزان وقودها 120 كلغ، كما تصل سرعتها إلى 1448 كلم في الساعة، أما طاقمها فيتكون من قائد طائرة ومساعد طيار وضابطين في أنظمة الأسلحة.

وكان هجوم الأردن هو أول هجوم يسقط فيه قتلى في القوات الأميركية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في تشرين الأول/ أكتوبر وشكل تصعيدا كبيرا في التوتر.

وقال مسؤولون أميركيون لرويترز إن الولايات المتحدة قدّرت أن الطائرة المسيرة التي قتلت الجنود الثلاثة إيرانية الصنع.

وقال الرئيس الأميركي، جو بايدن، في بيان: "ردنا بدأ اليوم وسيستمر في الأوقات والأماكن التي نحددها". وفي وقت سابق أمس الجمعة حضر بايدن وقادة في وزارة الدفاع مراسم وصول رفات الجنود الأميركيين الثلاثة إلى قاعدة دوفر للقوات الجوية في ديلاوير.

وقال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، إن بايدن أصدر تعليمات بالمزيد من التحرك ضد الحرس الثوري الإيراني والجماعات المرتبطة به. وأضاف "هذه بداية ردنا".

لكن وزارة الدفاع قالت إنها لا تريد حربا مع إيران ولا تعتقد أن طهران تريد حربا كذلك، على الرغم من تزايد ضغوط الجمهوريين على بايدن لتنفيذ ضربة مباشرة على إيران.

وقال أوستن: "لا نريد صراعا في الشرق الأوسط أو أي مكان آخر لكن الرئيس وأنا لن نتهاون مع أي هجمات على القوات الأميركية".

وانتقد روجر ويكر، كبير الجمهوريين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ بايدن لتقاعسه في تكبيد إيران خسائر كبيرة بما يكفي والتأخر كثيرا في الرد، بحسب رويترز.

وأضاف "أمضت إدارة بايدن ما يقرب من أسبوع في إبلاغ خصومنا بنوايا الولايات المتحدة بحماقة، مما منحهم الوقت للانتقال والاختباء".

يقرأون الآن