عربي

أمير قطر: واثقون من ترسيخ التوافق الذي حدث بين الأشقاء وفق بيان العلا

أمير قطر: واثقون من ترسيخ التوافق الذي حدث بين الأشقاء وفق بيان العلا

الصورة من الشرق القطرية

أعرب أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الثلاثاء، عن ثقته من "ترسيخ التوافق الذي حدث بين الأشقاء وفق بيان العلا".

وتابع، موضحا خلال كلمته أمام الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة: "لقد أتى إعلان العلا الذي صدر عن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، تجسيدا لمبدأ حل الخلافات بالحوار القائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، ونحن واثقون من ترسيخ هذا التوافق الذي حصل بين الأشقاء".

وذكر أمير قطر أن "موضوع النزاعات يلقي على كاهل الأمم المتحدة أعباء كثيرة منذ تأسيسها، وتشكل منطقة الشرق الأوسط، للأسف، مصدرا لقسم كبير من هذه الأعباء، ولذلك تعتبر قطر الإسهام في مجال الحل السلمي للنزاعات من أولوياتها".

وأضاف: "لقد حرصنا دائما على إحلال مناخ السلام والاستقرار والتعاون في المنطقة، فعلى سبيل المثال على مستوى الخليج، بيئتنا المباشرة، أكدنا مرارا على أهمية مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتزامنا بتسوية أية خلافات عن طريق الحوار البناء".

وأشار أمير قطر إلى أن "بلاده تؤكد أن قطر على وحدة اليمن وسلامة أراضيه، وأن السبيل الوحيد هو التفاوض بين الأطراف اليمنية". 

ويرى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في كلمته، اليوم الثلاثاء، أن "التطورات الإيجابية التي شهدتها ليبيا خلال العام المنصرم تبعث على تفاؤل حذر"، داعيا جميع الأطراف الليبية للحفاظ على هذه المكاسب، وضمان التنفيذ الكامل لما تم الاتفاق عليه والعمل على تحقيق المصالحة الشاملة.

وأكد أن "الحوار العقلاني على أساس الاحترام المتبادل هو الحل للخلافات والاختلافات في وجهات النظر مع إيران، وينطبق ذلك على مسألة العودة للاتفاق النووي مع إيران، ولا أعتقد أنه يتوفر لدى أحد بديل لهذه المقاربة، بمن في ذلك من يعارضون العودة إلى الاتفاق".

وشدد أمير قطر في كلمته أمام الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة على أن "الأزمة السورية تحولت إلى كارثة إنسانية بسبب الحرب التي شنها النظام على شعبه، ولا يجوز إهمال القضية السورية ولا إدارة المجتمع الدولي ظهره لمعاناة الشعب السوري مثلما حصل مؤخرا إبان قصف مدينه درعا وغيرها، وقد يأتي يوم نتذكر فيه هذا الإهمال لمعاناة البشر من الظلم بأسف شديد".

وأضاف: "يتعين على المجتمع الدولي مضاعفة الجهود لإنهاء هذه الأزمة من خلال الحل السلمي وفقا لإعلان جنيف 1، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 بجميع عناصره والمحافظة على وحدة سوريا الإقليمية والوطنية وسيادتها واستقلالها".

وعن أزمة أفغانستان الحالية، ذكر أمير قطر أن "قرار انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان شكل منعطفا هاما بالنسبة لهذا البلد". 

وتابع لافتا إلى أن "بلاده لم تدخر جهدا في إجلاء الآلاف من أفغانستان وهذا واجب إنساني".

وقال: "لم تدخر قطر جهدا في المساعدة على إجلاء آلاف الأفراد والعائلات من جنسيات مختلفة خلال الأسابيع الماضية، كان هذا واجبنا الإنساني، لكن الأمر الأهم الذي أود الإشارة إليه، هو أننا كنا واثقين بأن الحرب لا تشكل حلا".

وبين أن "المسألة في أفغانستان ليست مسألة انتصار ولا هزيمة، بل مسألة فشل فرض نظام سياسي من الخارج، وبغض النظر عن النوايا والجهود التي بذلت والأموال التي استثمرت، انهارت هذه التجربة في أفغانستان بعد 20 عاما".

وأكد أمير قطر أنه سوف يواصل بالتنسيق مع شركاء بلاده الدوليين، تقديم ما في وسعهم لضمان الحفاظ على المكاسب الملموسة التي تحققت ضمن مسار الدوحة، ومن الضروري أن تلتزم الأطراف بتعهداتها.

​وناشد أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني المجتمع الدولي بتحقيق تسوية سلمية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن "العام الحالي شهد انتهاكات إسرائيلية عديدة في القدس الشرقية المحتلة وتكرار الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وبالأخص الحرم القدسي الشريف خلال شهر رمضان، والاستيلاء على منازل الفلسطينيين في إطار سياسات التهويد والاستيطان".

وواصل: "نتيجة لهذا التسويف المتواصل يظهر من حين لآخر من يعتقد أنه يمكن تهميش القضية الفلسطينية على جدول الأعمال الدولي، أو أنه يمكن الالتفاف على قضية وطنية عميقة الجذور بطرح أفكار مثل تحسين الوضع الاقتصادي للسكان تحت الاحتلال بدلا من إزالة الاحتلال".

وشدد في كلمته كذلك على ضرورة التوزيع العادل للقاحات فيروس كورونا، وضمان وصولها إلى بلدان الجنوب، وكذلك ضرورة تنسيق الجهود في مكافحة وباء آخر هو وباء الأخبار الكاذبة ونظريات المؤامرة والتشكيك في جدوى اللقاحات.

وأكد أمير قطر أن "اجتماعنا اليوم تحت عنوان استعادة الأمل ولقاؤنا حضوريا، وليس عن بعد، يرسل إشارة مهمة بشأن العودة إلى مسار الحياة العادي، من دون التخلي عن وسائل الحماية والوقاية بالطبع وذلك بعد فترة عصيبة عاشها العالم ولايزال جراء جائحة كوفيد 19".

سبوتنيك

يقرأون الآن