لبنان

قيس الفراج.. أحد "الذئاب المنفردة" يصارع الموت

قيس الفراج.. أحد

محيط السفارة الأميركية في عوكر (تصوير: عباس سلمان)

تعمل الأجهزة العسكرية والأمنية، بتكامل وتنسيق كبيرين، منذ حادثة الإعتداء الإرهابي على السفارة الأميركية في عوكر، لكشف كامل التفاصيل المتصلة بهذه العملية، وتحديد المرتكزات البشرية واللوجستية التي انطلق منها منفذ العملية السوري قيس الفراج، الذي يصارع الموت في المستشفى العسكري في بدارو (بالعاصمة بيروت)، كون إصابته بليغة جدًّا ولا يزال في غيبوبة إصطناعية بعد العملية الجراحية التي أخضع لها.

وقال مصدر أمني لـ"الأنباء": "الفراج في وضع صحي صعب جدًّا، وإن كل الجهود تبذل لإبقائه على قيد الحياة، ووظفت الخبرات الطبية من أجل تحقيق هذا الهدف، لأنه بعد العملية الجراحية التي خضع لها نتيجة إصابته في شرايين أساسية تبيّن أن إخراجه من غيبوبته الإصطناعية سيؤدي فورًا إلى وفاته. لذا هناك عمل طبي متواصل لتفادي وصوله إلى مصير شبه محتوم وهو الموت".

وأوضح المصدر أن "بقاء الفراج على قيد الحياة من شأنه أن يوفر المزيد من المعلومات التي لا تنحصر بالتهديدات الأمنية الإرهابية في الداخل اللبناني، إنما تتجاوزه إلى الدول الشقيقة والصديقة. والسبب الأساسي الذي بنى المحققون عليه هذا الإستنتاج، هو أن التحقيقات المكثفة التي تجريها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، وتلك التي تجريها أجهزة أمنية رسمية أخرى، توصلت إلى نتيجة حاسمة أثبتت ان الفراج ينتمي إلى (داعش)، ويرتبط مع أحد قادة هذا التنظيم في العراق، الذي أعطى الفراج التوجيهات والتعليمات للتركيز على تنفيذ عمليات تستهدف المصالح الأميركية في لبنان".

وأكد المصدر أن "التحقيقات، لاسيما الفنية وما أدلى به جميع الموقوفين، قد حسمت مسألة أن الفراج بايع داعش العراق، وبعد مبايعته بدأ بدعوة محيطه إلى تأييد داعش وانتهاج فكره، أمّا المهم في التحقيقات كلها، أنها تقاطعت حول نقطة أساسية، وهي أن الفراج لا ينتمي إلى خلية، إنما هو من (الذئاب المنفردة)، وأنه اشترى السلاح الذي استخدمه في العملية من أحد تجار السلاح، وعمد إلى تأمين المستلزمات الأساسية للقيام بهذه العملية الإرهابية".

وشدد المصدر "على أهمية سرعة مديرية المخابرات وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية الأخرى في التعامل مع الحادث، من خلال المسح الميداني والتوقيفات التي حصلت، وصولا إلى جلاء معظم الملابسات، مع الأمل ببقاء الفراج على قيد الحياة لتتبين الأمور، التي عادة ما تحتفظ بها الذئاب المنفردة لنفسها".

يقرأون الآن