تداعيات أوكرانيا: لا قمح ولا زيت .. والتجّار الفجّار يُصعّدون الإحتكار

الصورة مرخصة على أنسبلاش بواسطة Melissa Askew

كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول: فيما تتواصل الاهتمامات منصبّة على الحرب الروسية ـ الاوكرانية، والتي يستمر الانقسام في الموقف منها محلياً واقليمياً ودولياً، بدأ لبنان يتلقّى تبعاتها السلبية في غياب تام للسلطة، حيث شكّلت ذريعة جديدة للتجار الفجّار وأوكار الاحتكار ليرفعوا من الأسعار، بما يفوق الجنون، خصوصاً على السلع الغذانية التي تُستورد من البلدين المتحاربين، بلا حسيب او رقيب. وفي هذه الاثناء تواصلت الحملات الانتخابية وما يرافقها من سجالات ومناكفات بين بعض الأفرقاء المعنيين، لتزيد من شحن الأجواء الداخلية ورفع منسوب الشكوك او الذرائع التي يمكن ان يُبنى عليها، لفرض تأجيل الاستحقاق الدستوري تحت جنح الانشغال العالمي بالحرب الروسية ـ الاوكرانية، على عداها من قضايا اقليمية ودولية وفي مقدّمها الاوضاع في المنطقة، على خلفية الاتفاق النووي الايراني الذي أوشكت الدول المعنية توقيعه في فيينا.

اسبوع «الميغاسنترز»

على الصعيد الحكومي، سيعود ملف مراكز «الميغاسنتر» المطروح اعتمادها في الانتخابات النيابية المقبلة الى الواجهة مجدداً، حيث ستبدأ اللجنة الوزارية المكلّفة البحث في الاقتراحات التي قدّمها وزير الداخلية بسام المولوي لمجلس الوزراء في جلسته الجمعة الماضي، وذلك تمهيداً لتقديم تقرير مفصّل يُطرح في مجلس الوزراء في جلسة سيعقدها الخميس المقبل في القصر الجمهوري، الى جانب جدول اعمال يحتوي على مجموعة من القضايا الإدارية والتقنية والاجتماعية.

وقالت مصادر وزارية لـ»الجمهورية»، انّ الخلافات العميقة ستظهر بين مكونات اللجنة الوزارية المكلّفة تجهيز مراكز «الميغاسنتر» التي ستلتئم بعد ظهر اليوم. فلكل من أعضائها مجموعة من الملاحظات المتناقضة التي يمكن ان تقود في حال احتفاظهم بها، الى استحالة تحقيق الإجماع على المشروع.

صعوبات لوجستية وتشريعية

وإلى ذلك، أكّدت مصادر رسمية لـ «الجمهورية»، انّ إنجاز «الميغاسنتر» قبل موعد إجراء الانتخابات النيابية في ايار المقبل هو مستحيل، وبالتالي يجب سحب هذا الطرح من التداول والاستعداد لإنجاز الاستحقاق وفق القانون الحالي. واشارت المصادر إلى أنّ هناك صعوبات لوجستية وتشريعية لا يمكن تذليلها في الفترة الفاصلة عن موعد الانتخابات.

وفي سياق متصل بالاستحقاق النيابي، عُلم انّ من بين الأسباب التي لا تزال تدفع حركة «امل» و»التيار الوطني الحر» الى التمهل في الإعلان عن أسماء مرشحيهما الى الاستحقاق الانتخابي، هو انتظار حسم السيناريو الذي سيُعتمد ترشيحاً واقتراعاً في الدوائر المشتركة، سواء لجهة التعاون او التباعد.

العهد والحزب

وفي غضون ذلك، لفتت أوساط معارضة لـ»الجمهورية»، إلى ثلاثة ملفات تشكّل تناقضاً وتبايناً وخلافاً بين العهد و»حزب الله»:

ـ الملف الأول، يتعلّق بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية اللبنانية حول الحرب الروسية على أوكرانيا، والذي حظي بدعم واضح من الرئيس ميشال عون، الذي هنأ وزير الخارجية عبدالله بوحبيب عليه وفقاً لما كشفه الأخير. فيما واجهه «حزب الله» بمعارضة شديدة، معتبراً انّ وزارة الخارجية «تخلّت عن النأي بالنفس تحت ضغط الإدارة والسفيرة الأميركية»، واتهمها «بخدمة الأجندة الأميركية»، واقتصر تصويبه على وزارة الخارجية لكونه يريد تجنُّب المواجهة المباشرة مع العهد، وهو يدرك انّ رسالته الاعتراضية وصلت إلى العهد الذي أصرّ على إعادة تأكيد الموقف نفسه في بيان حمل المضمون ذاته.

ـ الملف الثاني، يرتبط بترسيم الحدود البحرية، في ظل توجُّه واضح لدى عون للمضي قدماً في هذا الملف، وإعلانه انّ الخط 29 هو خط تفاوضي وانطلاقه من الخط 23 الذي يشكّل قاعدة تفاوضية مقبولة، ووصفه الوسيط الأميركي بـ»النزيه» خلافاً لهجوم «حزب الله» على هذا الوسيط. ولم تكتف بعبدا بهذا المقدار، إنما ردّت مصادرها على رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد الذي كان أكّد «انّ الوسيط الأميركي يلعب دور الثعلب، ونحن نقول له سنُبقي غازنا مدفوناً في مياهنا»، وبالتالي ردّت عليه بالقول: «كلام رعد لا يعدو كونه موقفاً للاستثمار السياسي، ويأتي في إطار الحسابات الداخلية والتجاذبات والمزايدات، وعون ماضٍ في المفاوضات حول الترسيم طالما انّ الوسيط النزيه الأميركي لا يزال يعمل على هذا الخط».

ـ الملف الثالث، يتصل بـ»الميغاسنتر»، في ظلّ إصرار عون الكبير على إقرار هذا البند على رغم الصعوبات اللوجستية والدخول في العدّ العكسي للانتخابات، وإصراره ينمّ عن رسالة ضمنية إلى «حزب الله» الذي يرفض «الميغاسنتر» من دون ان يجاهر بذلك، لأنّ هذا الإجراء يسهِّل على المعارضين له التصويت ضدّه، وقد يكون الفريق الوحيد الذي يعارض هذا البند الإصلاحي، وما إصرار العهد عليه سوى رسالة بأنّه سيفسح في المجال أمام من هم ضد الحزب لممارسة حقهم الديموقراطي.

وتوقعت الأوساط المعارضة نفسها، ان تتسع رقعة التباينات بين العهد و»حزب الله» في هذه المرحلة الفاصلة عن الانتخابات الرئاسية، ومع عدم حسم الحزب الاتجاه الذي سيعتمده في هذه الانتخابات. وتساءلت عن مدى تأثير هذه الخلافات على التحالف في الانتخابات النيابية. إذ أين مصلحة الحزب في تشكيل رافعة شعبية للعهد تعوِّض له تراجعه داخل البيئة المسيحية طالما انّ حساباته في أكثر من ملف باتت أقرب إلى واشنطن منها إلى الضاحية الجنوبية؟

طحشة أوروبية بعد الاميركية

على صعيد آخر، ما زالت الهجمة الديبلوماسية الغربية والدولية قائمة في اتجاه لبنان، وما أن غادر وفدا صندوق النقد الدولي ووزارة الخزانة الاميركية بيروت، حتى وصل اليها عصر امس أمس وفد نيابي اوروبي كبير، يضم بين اعضائه 16 نائباً من «حزب الشعب الأوروبي» الذي ينتشر في معظم دول أوروبا المنضوية تحت لواء الإتحاد الأوروبي.

وقالت مصادر ديبلوماسية لـ»الجمهورية»، انّ مهمة الوفد الذي جمع نواباً من دول الجوار الروسي والاوكراني، هي شرح ما يرافق الحرب الروسية على أوكرانيا، والاسباب التي ادّت الى نشوبها، وتقديم الشكر للمسؤولين اللبنانيين على موقفهم مما يجري في الشرق الأوروبي. وسيجول الوفد اليوم على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ثم يلتقي اعضاء من اللجان في مجلس النواب وممثلين للأحزاب اللبنانية الصديقة.

وفي معلومات «الجمهورية»، انّ الوفد يضمّ 27 عضواً من بينهم 16 نائباً برئاسة النائب الفرنسي في المجلس الأوروبي فرانك بروست وهم من: بلجيكا، سلوفاكيا، صربيا، كرواتيا، ايطاليا، لاتفيا، بلاروسيا، المانيا، اليونان وقبرص. ويرافق الوفد 11 مسؤولاً اوروبياً يشكّلون مجموعة من الرؤساء والمديرين التنفيذيين لمؤسسات الدراسات الاستراتيجية والإنمائية الاوروبية الكبرى العاملة على الساحة الاوروبية ومنطقة الشرق الأوسط، ومن اكبرها شركات فرنسية والمانية.

بيان روسي

وعشية وصول الوفد الاوروبي، وفي إطار تبادل المواقف الاتهامية بين الاتحاد الاوروبي وروسيا، أعربت السفارة الروسية في لبنان في بيان لها مساء أمس «عن امتنانها للمواطنين الروس واللبنانيين من الجالية والمتخرجين والأصدقاء الذين دعموا روسيا خلال هذا الوقت العصيب».

وقالت، أنّه في لبنان «يتصل بنا يومياً كثير من قادة القوى السياسية المحلية الوازنة، للتعبير عن تضامنهم مع مواقف روسيا وتصرفاتها». واشارت الى انّه «وبغض النظر عن الموقف الرسمي لبيروت، فإنّنا نرى أنّهم إجمالاً يدركون حقيقة الأمور و يشاطروننا توقنا الى تحصيل الحق المشروع لأي دولة في ضمان الأمن القومي».

وزير خارجية الجزائر

وفي أول تحرك لديبلوماسي عربي باتجاه لبنان، بعد زيارة وزير الخارجية الكويتي قبل اسابيع، وصل الى بيروت امس وزير خارجية الجزائر رمضان لعمامري، في زيارة رسمية، يسلّم خلالها رسالة خاصة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الى نظيره اللبناني العماد ميشال عون قبل ظهر اليوم، في حضور وزير الخارجية عبد الله بوحبيب، يطلعه فيها على التحضيرات الجارية في الجزائر لاستقبال القمة العربية الدورية السنوية التي أُرجئت من 22 آذار الجاري كما كان مقرّراً الى الخريف المقبل حضورياً بعد غياب استمر لعامين بسبب جائحة «كورونا»، والمساعي المبذولة لترميم العلاقات العربية ـ العربية.

وسيلتقي الضيف الجزائري، الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية، وستتركز المحادثات على جدول الأعمال الخاص بالقمة العربية والعلاقات بين لبنان والجزائر وقضايا دولية وعربية اخرى.

الراعي

على الصعيد السياسي، حفلت عطلة نهاية الاسبوع بجملة مواقف متنوعة تناولت الاستحقاقات الداخلية والحرب الروسية ـ الاوكرانية وتداعياتها. وفي هذا الصدد، تطرق البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في قداس «أحد الابرص» من بكركي، الى الحرب بين روسيا واوكرانيا، ودعاهما الى حل النزاع بينهما سلمياً. ثم تناول الوضع الداخلي، فقال: «نجهد مع ذوي الإرادة الحسنة من أجل حصول الانتخابات النيابية عندنا في موعدها، لتعود الكلمة إلى الشعب. وحسبنا أن ينطق الشعب بكلمة الحق في حسن الاختيار، وفي تجديد الطاقم السياسي، فلا يضيّع فرصة التغيير. فهذا زمن إنقاذ لبنان لا زمن الحسابات الصغيرة. لا يجوز، تحت أي ذريعة، الالتفاف على هذا الاستحقاق الدستوري الملازم للنظام الديموقراطي. وحري بالذين يجتهدون في اختلاق ذرائع لتأجيل الانتخابات، أن يوجّهوا نشاطهم نحو توفير أفضل الظروف الممكنة لإجرائها. ونتمنى أن يتقدّم إلى الانتخابات النيابية من يستحق تمثيل المواطنين».

وأضاف: «الشعب يريد نواباً شجعاناً، محصّنين بالأخلاق، واثقين من أنفسهم، مستقلّين في قراراتهم، حازمين في رفض ما يجب أن يرفضوا، وحاسمين في قبول ما يجب أن يقبلوا به. الشعب يريد نواباً يدركون التشريع والمحاسبة، قديرين على تحمّل المسؤولية ومواجهة الانحراف بكل أشكاله. فبمقدار ما يواجه النواب في البرلمان يوفّرون على الشعب الاحتكام إلى الشارع. ليست النيابة، هذه المرة، جاهاً وهواية ومتعة سياسية، بل خدمة ونضال ومواجهة ديموقراطية لأننا مقبلون على حسم خيارات كبيرة في الأشهر المقبلة، وفي العهد الرئاسي الجديد. فلبنان لا يستطيع أن يبقى في اللادولة والفوضى والانهيار والضياع».

عوده

من جهته، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده دعا خلال قداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس، اللبنانيين لمناسبة الصوم «أن يعتادوا على ضبط النفس والحواس واللسان تجاه الآخر الذي يحمل رأياً مختلفاً، مهما كان رأيه أو دينه أو انتماؤه». وقال انّ المشكلة هي «أنّ البشر يتأثرون برأي الزعماء وأولياء النعمة، وينجرّون إلى الأحقاد والنزاعات والأنانيات، وينسون أنّهم بذلك يستعبدون أنفسهم للمخلوق عوض الخالق. في كل بلدان العالم ثمة أحزاب، إلّا أنّ فئات الشعب لا تتنازع بسبب الانتماء الحزبي ولا تتقاتل وتهدّد بعضها بعضاً، بل نجد أعضاء الأحزاب والمرشحين إلى الانتخابات يتناظرون بالعقل والمنطق، ويتنافسون على خدمة الشعب، والشعب يختار ما يناسبه، مستخدماً المنطق والإرادة الحرة والتغييرية في صناديق الإقتراع. في العالم الزعماء يخشون الشعب لا العكس، فلماذا لا يستغل شعبنا القوة التغييرية، بدلاً من قوة الجسد والتجريح أو السلاح؟». واضاف: «أنّ الوعي مطلوب من الشعب، والخروج من الهاوية التي أوصلنا إليها ذوو السلطة والمال لا يصير إلّا باتحاد الشعب حول فكرة وحيدة، هي فكرة الحفاظ على هذا البلد، وطناً لكل أبنائه، وطناً تحكمه القوانين وتسود فيه العدالة والمساواة، فلا تتحكّم فئة بأخرى، ولا تفرض جهة مفاهيمها على الآخرين، ولا تقدّم فئة ارتباطاتها على المصلحة العامة، ولا تتعدّى أي فئة على سيادة الدولة وتصادر قرارها أو تمنع عنها اتخاذ القرارات».

جعجع

ودعا رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع خلال خلوة لرؤساء المراكز والماكينة الانتخابية في البترون نُظّمت في معراب، إلى إسقاط رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في الانتخابات المقبلة «لأسباب مختلفة لا تُعدّ ولا تُحصى». وأوضح أنّ «القوات حزب سياسي يسعى الى تطبيق مشروعه السياسي، وبالتالي ليس هو من يُسقط باسيل او غيره، بل هذا الدور يقع على عاتق الناخبين، في حال لم ينتخبوه لن ينجح». وتوجّه الى أهالي البترون قائلاً: «اذا أعدتم انتخاب باسيل من جديد سترتكبون فعلاً سيئاً جداً بحق الشعب اللبناني، لأنّ ضرره قد طاول جميع اللبنانيين». وشدّد على انّ «باسيل لا يتحمّل وحده مسؤولية ما وصلنا اليه ولكنه أحد اركان السلطة الفعليين الذين ساهموا بمقدار كبير في إيصالنا الى هذا الوضع «. وعلّق على مواقف رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية في مقابلته التلفزيونية الاخيرة، واصفاً اياّها بأنّها «معبّرة»، وقال: «اننا منافسون استراتيجيون لمحور الممانعة الذي ينتمي اليه فرنجية، أي بين بشار الاسد وحسن نصرالله وحلفائهما». وإذ أكّد «انّ نظرتنا الى فرنجية مماثلة لنظرته الينا»، أشار الى انّ «هذا هو الجواب لمن يسألنا عن سبب اختيارنا لعون بدل فرنجية، لأنّ الاخير أبعد في محور الممانعة من عون، اي انّه أصيل اكثر، فعون ليس صادقاً مع هذا المحور كما انّه غير صريح بأي أمر آخر، ونحن نرى انّ محور الممانعة من خرّب لبنان».

«حزب الله»

وأكّد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين الحاج حسن، خلال احتفال تأبيني في البقاع الغربي «الحرص على التحالف مع حركة «أمل» و»التيار الوطني الحر» وكل قوى الممانعة والمقاومة، ليس فقط في الانتخابات النيابية أو البلدية بل في كل المحطات السياسية وعلى مدى سنين طويلة». وقال: «ما يحصل حالياً استهداف للبنان ولفئة من اللبنانيين، لـ»حزب الله» وكل حلفاء الحزب تحت عناوين متعددة، لكن الهدف هو إضعافنا وإضعاف حلفائنا وبيئتنا من أجل فرض دفتر شروط سياسي أميركي على لبنان يتضمن إضعاف قدرة لبنان على مقاومة المشاريع الأميركية والإسرائيلية في المنطقة على كل المستويات، وأخذ لبنان إلى محور التطبيع وترسيم الحدود البحرية الجنوبية كما يريد العدو الصهيوني، وبعد ذلك يصبح التوطين أمراً واقعاً». واعتبر انّ «الحرب على لبنان الآن هي حرب اقتصادية تقودها الولايات المتحدة الأميركية، فما يلبث أن يغادر وفد من وزارة الخزانة حتى يطلّ الآخر غيره، كل يوم لديهم سؤال ولائحة عقوبات وتدخّل في الشأن الداخلي اللبناني». وقال: «نقول للأميركيين سيبقى «القرض الحسن» شوكة في عيونكم، السياديون بلعوا ألسنتهم. الأميركيون هم المسؤولون عن تأخّر استخراج النفط والغاز اللبناني، ليس في البلوك 9 فقط بل في البلوك 4 أيضاً، ونحن في ظل أزمة اقتصادية خانقة نحتاج فيها إلى مداخيل، هم يمنعون استخراج النفط والغاز، وهذه معلومات وليست تحليلات، بهدف الضغط على لبنان واللبنانيين».

وزير الزراعة

وأشار وزير الزراعة عباس الحاج الحسن في حديث اذاعي الى أنّ «الوزارة ستعمل على منع تصدير المواد الزراعية وغيرها، في محاولة لمنع تفاقم الأزمة مع استمرار الحرب في اوكرانيا»، مؤكّداً أنّه «أول الداعمين لقرار زراعة القمح الطري في لبنان لتأمين القوت اليومي للبنانيين». وشدّد على أنّ «التفاوض مع صندوق النقد الدولي يسير بشكل سريع»، آملاً «أن يتمّ الاتفاق قبل الانتخابات النيابية المقبلة ليتبرهن للجهات المانحة مدى جدّية لبنان».

قبلان

وأكّد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أنّ «أزمة أوكرانيا خطيرة جداً، وأنّ أي خطأ بمسار الحرب قد يؤدي إلى كارثة عالمية، لذلك كنا أول من طالب الحكومة اللبنانية وخصوصاً وزارة الاقتصاد، باستباق العواقب الوخيمة نتيجة الأزمة الأوكرانية فلم تفعل، واليوم كارثة القمح والحبوب والزيت والنفط تدق أبوابنا، والمواطن مجدّداً ضحية حيتان الأسواق وذئاب محتكريها». وأشار الى أنّ «تأمين بديل أوكرانيا تأخّر جداً، ووزارة الاقتصاد أول الأموات، وحاكم المركزي يتصرف وكأنّه في عالم آخر. ولأنّه لا سلطة فاعلة». ورأى أنّ «البلد الآن بقبضة دولة التجار ولصوص الأسواق».

الجمهورية

يقرأون الآن