عربي

تظاهرات في تونس احتجاجاً على غلاء الأسعار والفقر

تظاهرات في تونس احتجاجاً على غلاء الأسعار والفقر

خرج متظاهرون إلى الشارع ليل الأحد في حي دوار هيشر الفقير بالعاصمة تونس احتجاجاً على الفقر وارتفاع الأسعار واختفاء سلع غذائية من المتاجر في تصعيد للضغط على السلطات في تونس في وقت تواجه فيه البلاد أزمة اقتصادية وسياسية حادّة.

وتكافح تونس لإنعاش ماليتها العامة مع تزايد الاستياء من التضخم الذي بلغ 8.6 في المئة ونقص العديد من الموادّ الغذائية في المتاجر مع عدم قدرة البلد على تحمل تكاليف ما يكفي من بعض الواردات الحيوية.

وتشهد تونس أيضاً أزمة سياسية حادّة منذ أن سيطر الرئيس قيس سعيد على السلطة التنفيذية العام الماضي وحلّ البرلمان في خطوة وصفها خصومه بأنّها انقلاب بينما قال سعيد أنّها خطوة قانونية لإنهاء سنوات من الفوضى والفساد المستشري.

وفي حيّ دوار هيشر الفقير بالعاصمة رفع بعض المتظاهرين الخبز. وأحرق شبان غاضبون إطارات سيارات.

وفي ضاحية مرناق قرب العاصمة احتج أيضاً شبان وأحرقوا إطارات سيارات احتجاجاً على انتحار شاب كان يبيع الفواكه وقال أفراد من عائلته أنّه شنق نفسه بعد أن ضايقته شرطة البلدية وحجزت آلة الوزن عندما كان يبيع الفواكه على الرصيف في الشارع، وفق ما ذكرت "رويترز".

وأطلقت قوات مكافحة الشغب قنابل الغاز لتفريق المحتجين بمنطقة مرناق ولاحقت في الشارع المحتجين الذين رفعوا شعارات ضدّ الشرطة ورشقوها بالحجارة.

وتقول وزارة الداخلية أنّ شهادات ترجح أنّ الشاب انتحر بسبب مشاكل عائلية ولكنها فتحت مع ذلك تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث.

وفي دوار هشير ردد مئات المحتجين ومن بينهم نساء وشبان شعار "شغل حرية وكرامة وطنية" عار الاسعار شعلت نار" بينما هتف آخرون "أين السكر؟".

ويتفاقم نقص الغذاء في تونس مع وجود رفوف فارغة في محلات السوبر ماركت والمخابز مما يزيد من السخط الشعبي من ارتفاع الأسعار لدى العديد من التونسيين الذين يقضون ساعات في البحث عن السكر والحليب والزبدة والأرز والزيت.

أظهرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الأحد عشرات يتدافعون للفوز بكيلوجرام واحد من السكر في متاجر عبر البلاد.

وتسعى تونس، التي تواجه أسوأ أزمة مالية لها، للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي لإنقاذ المالية العامة من الانهيار.

ورفعت الحكومة هذا الشهر سعر اسطوانات غاز الطهي 14 في المئة لأول مرة منذ 12 عاماً. كما رفعت أسعار الوقود للمرة الرابعة هذا العام كجزء من خطة لخفض دعم الطاقة وهو اصلاح رئيسي يطالب به صندوق النقد الدولي.

يقرأون الآن