أثار استمرار غياب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن الظهور العلني منذ أكثر من ثلاثة أشهر موجة واسعة من الجدل داخل إيران، بعدما انتشرت في عدد من المناطق، بينها مدينة كرج قرب طهران، ملصقات ساخرة تحمل صورته على هيئة إعلانات للبحث عن شخص مفقود.
وتضمنت الملصقات صورة خامنئي ومعلومات شخصية عنه، إلى جانب تفاصيل حول آخر مرة شوهد فيها ومكافأة مالية رمزية لمن يدلي بمعلومات عنه، في خطوة عكست تصاعد التساؤلات الشعبية بشأن وضعه الصحي ودوره في إدارة شؤون البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الغموض المحيط بالحالة الصحية للمرشد الإيراني، بعد تقارير تحدثت عن تعرضه لإصابات خلال الهجوم الذي استهدف مجمعاً كان يضم عدداً من كبار المسؤولين الإيرانيين في بداية المواجهة العسكرية الأخيرة.
وفي هذا السياق، أكد مسؤولون إيرانيون خلال الأسابيع الماضية أن خامنئي تعافى من إصابات وُصفت بأنها طفيفة، مشيرين إلى أنه خضع للعلاج من جروح محدودة في الساق وأسفل الظهر وخلف الأذن، دون أن تؤثر على قدرته على أداء مهامه.
في المقابل، تحدثت تقارير إعلامية غربية عن استمرار تلقيه الرعاية الطبية وابتعاده عن الظهور العلني، مشيرة إلى أن التواصل معه يتم بشكل محدود عبر رسائل مكتوبة، فيما لم يظهر حتى الآن في أي خطاب مصور أو مباشر.
وبحسب تقارير إعلامية، أدى هذا الوضع إلى توسيع صلاحيات قادة الحرس الثوري الإيراني، الذين باتوا يلعبون دوراً أكبر في إدارة الملفات العسكرية والدبلوماسية خلال المرحلة الحالية.
ويأتي الجدل الداخلي بالتزامن مع استمرار المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، حيث أشارت تقارير إلى أن خامنئي ما زال يشارك في رسم الخطوط العامة للموقف الإيراني، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي ومستقبل المفاوضات مع الولايات المتحدة.
كما عاد اسم المرشد الإيراني إلى الواجهة دولياً بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا يستبعد لقاءه مستقبلاً إذا ساهم ذلك في التوصل إلى تفاهمات تنهي التوتر القائم بين البلدين.


