إقترح حزبان في البرلمان الهولندي تقديم فرصة للاجئين السوريين الذين يفكرون في العودة إلى بلادهم، للقيام بزيارة تجريبية إلى سوريا دون أن يؤثر ذلك على طلباتهم للجوء أو إقاماتهم في هولندا.
وقالت النائبة عن حزب "GroenLinks-PvdA" كاتي بيري إن هذا المقترح يتيح للسوريين فرصة الاطلاع على الوضع الفعلي في سوريا قبل اتخاذ قرار العودة النهائي.
وأشارت إلى أن العودة ليست قراراً سهلاً، خاصة في ظل دمار البلاد، وأنه من حق اللاجئين معرفة ما إذا كانت منازلهم ما زالت قائمة قبل أن يفقدوا حقهم في اللجوء.
وتنص المقترحات على أن السوريين يمكنهم ترتيب رحلاتهم إلى سوريا بشكل مستقل، على أن يُسمح لكل شخص بالغ في العائلة بالسفر ثلاث مرات خلال 6 أشهر، وفقاً للنموذج الذي بدأته تركيا.
حتى الآن، عاد حوالي 20 لاجئاً سورياً إلى بلادهم، فيما ينتظر 180 آخرين العودة ضمن برنامج المساعدات الهولندي. وتدرس ألمانيا خياراً مماثلاً لتنظيم زيارات تجريبية للاجئين السوريين.
من جانبها، أبدت وزيرة الدولة الهولندية لشؤون اللجوء "مارجولين فابر" رفضها للمقترح، معتبرة أن العودة المؤقتة تتعارض مع مبدأ منح تصاريح اللجوء.
وأكدت أن الوضع في هولندا يختلف تماماً عن الوضع في تركيا. كما أيدت النائبة عن حزب "PVV" مارينا فوندلينج موقف الوزيرة، ووصفت المقترح بأنه "غير منطقي".
في وقت لاحق، أطلقت الحكومة الهولندية برنامجاً لدعم اللاجئين السوريين الراغبين في العودة إلى بلادهم، حيث تتكفل بتوفير رحلة العودة إلى دمشق وتقديم 900 يورو لكل شخص، شريطة توقيع وثيقة تلزم العائد بعدم العودة إلى هولندا مستقبلاً.
وبرغم هذه المبادرات، لا يزال السوريون يتقدمون بطلبات اللجوء إلى هولندا، حيث سجلت البلاد أكثر من 1,500 طلب لجوء جديد في كانون الثاني الماضي، مما يبرز استمرار الأوضاع غير المستقرة في سوريا.